الميداوي يعتذر عن عبارة “الزواج المنغولي” ويؤكد: لم أقصد الإساءة إلى هذه الفئة
قدم وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين الميداوي، اعتذارا رسميا خلال جلسة الأسئلة الشفهية بمجلس المستشارين، اليوم الثلاثاء، على خلفية العبارة التي سبق أن استخدمها خلال جلسة مجلس النواب أمس الإثنين، والتي أثارت انتقادات واسعة بسبب ارتباطها بفئة الأشخاص ذوي متلازمة داون.
وأوضح الميداوي، في مستهل حديثه، أنه يرغب في توضيح ما وصفه بسوء فهم رافق جوابه السابق حول موضوع العدالة المجالية في التعليم العالي، مشيرا إلى أن الوقت المخصص للإجابة لم يكن كافيا لشرح الموضوع بشكل دقيق، بالنظر إلى طبيعته وتشعبه.
وقال الوزير إن موضوع العدالة المجالية ينبغي أن يفهم وفق معايير دولية ومنطقية، مؤكدا أن انتقال الطلبة بين الأقاليم والجهات، والاستفادة من الحركية الجامعية على المستويين الوطني والدولي، يمثلان جزء أساسيا من التجربة الجامعية الحديثة.
وأضاف أن الحركية الأكاديمية أصبحت من المقومات الأساسية للتعليم العالي، مشيرا إلى أهمية أن يخوض الطالب تجربة الدراسة في بيئات جامعية مختلفة، سواء خلال مرحلة الماستر أو الدكتوراه، قبل العودة إلى محيطه الأصلي.
وفي معرض توضيحه للعبارة التي أثارت الجدل، قال الميداوي إنه ارتكب هفوة بسبب ضيق الوقت وعدم تمكنه من استكمال الشرح، بعدما انتقل في حديثه إلى تشبيه استمرار الطلبة في الدراسة داخل الإقليم نفسه بمسألة الزواج داخل العائلة وما قد يترتب عنه، وفق ما أورده، من مخاطر وراثية.
وأكد الوزير أن العبارة التي استخدمها بخصوص فئة الأشخاص ذوي متلازمة داون لم تكن موفقة، مشددا على أن قصده لم يكن الإساءة إلى هذه الفئة أو إلى أسرها أو الجمعيات التي تدافع عن حقوقها.
وقال الميداوي “أعتذر اعتذارا رسميا وبكل صدق وشجاعة لجميع العائلات وأفراد هذه الفئة، وأيضا الجمعيات التي تهتم بها”، مؤكدا أن مكانة هذه الفئة وحقوقها مضمونة دستوريا وقانونيا، وأن الإساءة إليها لم تكن، حسب تعبيره، ضمن قصده أو أخلاقه.
وأضاف أن النقاش الذي استغرق نحو 20 دقيقة حول العدالة المجالية والاستراتيجية التي تشتغل عليها الحكومة جرى اختزاله، بحسبه، في العبارة المثيرة للجدل، معتبرا أن ذلك أدى إلى سوء فهم لمضمون مداخلته الأساسية.
وشدد وزير التعليم العالي على أنه يتفهم ردود الفعل التي صدرت عن الأشخاص الذين شعروا بأن العبارة مستهم أو أساءت إليهم، مجددا اعتذاره عن استخدام كلمة قال إنها لم توضع في سياقها الصحيح، ومؤكدا احترامه وتقديره لهذه الفئة ومكانتها داخل المجتمع.
وكانت عبارة “مارياج مونغليان” أو “الزواج المنغولي” التي استخدمها الميداوي خلال جلسة مجلس النواب قد أثارت انتقادات من ناشطين وفاعلين حقوقيين، بعدما وردت في سياق جواب الوزير عن سؤال يتعلق بإحداث جامعة بجهة درعة تافيلالت.
وكان الوزير يتحدث آنذاك عن رؤيته للعدالة المجالية في التعليم العالي، وعن عدم ضرورة إحداث جامعة في كل إقليم، مبرزا أهمية انتقال الطلبة إلى مدن وجهات أخرى والاستفادة من الحركية الجامعية، وطنيا ودوليا.
آخر الأخبار
الميداوي: نطمح إلى رفع الطاقة الاستيعابية للأحياء الجامعية إلى 500 ألف سرير في أفق 2031
ثلاثة أسئلة بمجلس المستشارين تضع الموارد البشرية والأساتذة الجامعيين على طاولة الميداوي
إجراءات الصلح أنقذت 40 ألف مواطن من السجن ودرت 3 مليارات درهم على خزينة الدولة
وهبي: مكان رجل الأعمال ليس المحكمة بل السوق.. ومدونة التجارة الحالية تعود للسبعينات
وزير العدل: ألغينا 22 ألف برقية بحث وأفرجنا عن 3991 سجيناً.. ووجدنا شخصاً معتقلاً بـ80 درهماً
ارتباك في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس المستشارين ورئيس الجلسة يرفعها
