الشام عاصمة الحضارة العربية تقول ها أنا ذا

انفجرت أزمة الربيع العربي , و انفجرت معه دول و عواصم و حواضر كبرى, كنا نسمع عن أهل الشام الذين كانوا هم أسياد الأقوام , لكن , مع مرور الأيام و الأعوام , اشتعلت النار , فأصبحنا نسمع في الأخبار عن تلك الحاضرة التي كانت إلى عهد قريب هي من يتباهى العرب , بل و الغرب .
إلا و أنها لم تبقى كذلك, نسمع عن سوريا بعد الانقلاب الفاشل ضد الزعيم بشار الأسد فله أنصار و أعداء , هدم مبنى , تفجير سيارة , مقتل جندي .
إن هذا سيؤثر حتما على المنظومة التربوية السورية التي سأقحمها إلى المجال الاجتماعي , الوضع الاجتماعي المتدني الذي لا زال هنا و هناك لا يمكن لأي كان أن يسافر إلى هناك بسبب الوضع الأمني الغير مبشر بالخير .
الوضع هناك لا زال , أزيد من عشر سنوات من الحرب و ليس هناك لا وقوف و لا توقف , يا ترى , كيف لنا نحن كعرب أن نتصور الوضع النفسي المترتب عن كل هذه الممارسات الغير معقولة , هناك من ينزعون منه زوجته و تغتصب , يحاول , يقاوم من أجل حماية الشرف , منهم من نكح له جزء من كبده أو كبدها ذكر أو أنثى , كيف لنا أن نتصور الوضع الصعب الذي يعيشه الأطفال و هم يسمعون , قنابل و مدافع و مسدسات و كل الأسلحة الجوية و البرية و البحرية , ترصد من أجل تخويف ربما , ترهيب غالبا , الوضع النفسي الذي سيحتاج إلى ثلاث أجيال من أجل التداوي و العلاج , و ها نحن في سنة 2019 .
هذا الوضع النفسي الذي يحتاج إلى مقاربة علاجية خطيرة , كفى من الإعلام الذي يجعل أطفال مقبرة مؤذن الإسلام الشام , بلال ابن رباح يسمع صراخكم , و يحزن و هو عند الله أمين .
ما الحل إذن لحل هذه الأزمة التي ظلت هناك لمدة سنوات و لا يجب علينا أن نتخلى على الأطفال و الفتيات و الشبان و الشابات و الشياب , الذين لم يفصلهم عن لقاء الله إلى خطوات , ها هو التعذيب هنا و هناك , يوم على يوم , إلى متى توقيف هذه المجزرة , لا تعليم , لا صحة , و أنا حاضر لفعاليات المهرجان الدولي لسينما المؤلف , فيلم صولو السوري الذي وقعه المخرج الشامي السوري ” عبد اللطيف عبد الحميد ” الذي يحكي قصة من القصص التي أصبحت شبه اعتيادية و أثرت بشكل سلبي على المجتمع السوري و لو كان في أوطان اللجوء , لكن ما شد انتباهي و جعل عيني تدمع هو أن الفن السوري الذي له تاريخ أصبح مهمش و ذلك عدم قبول منح تأشيرة للأستاذ ” عبد اللطيف عبد الحميد ” من أجل الحضور إلى المغرب لمشاهدة الفن العالمي , و استنشاق رائحة الفن الزكية , فكيف ستكون نفسيته بعد أن كان يتجول هنا و هناك يأتي يوم , ترفض له التأشيرة و الذي أشد انتباهي هو حكيه للقضية السورية التي أصبحت قضية أمة و ليس مجرد قضية وطن بحبكة جميلة و الأجمل هو لما فاز بجائزة الجمهور عن جدارة و استحقاق , إنه لمن دواعي الأسى و الحزن أن نشاهد القدس يدمر و نضيف إليه الشام و بغداد , هذه قضية أمة و يجب علينا أجمعين التدخل السريع لفك هذه الأزمة التي أصابت منبع الحضارة .
آخر الأخبار
انتعاش مخزون سدود الحوز.. اطمئنان حقيقي على مستوى الأمن المائي بالإقليم
مرة أخرى.. حجز 58 دراجة نارية مخالفة في حملات متفرقة بمراكش
تمصلوحت… مشروع ملكي عالق بين تضخم التكاليف وتعثر التنفيذ
ارتفاع أسعار الفحم يثقل كاهل ساكنة مراكش قبيل عيد الأضحى
معاناة ساكنة بلعكيد بمراكش تتفاقم بعد انتهاء الأشغال دون إعادة التبليط
حكيمي: “مطمئن البال” ويؤكد كذب الاتهامات قبيل مواجهة ليفربول

