الرئيسية > اخبار > من طنجة المتوسط إلى الناظور غرب المتوسط.. المغرب يواصل تعزيز مكانته البحرية
اخبار

من طنجة المتوسط إلى الناظور غرب المتوسط.. المغرب يواصل تعزيز مكانته البحرية

يواصل المغرب، بقيادة الملك محمد السادس، تنفيذ استراتيجيته الرامية إلى تعزيز موقع المملكة في المبادلات التجارية الدولية، من خلال تطوير بنياتها التحتية المينائية وإطلاق مشاريع كبرى تستهدف دعم الاقتصاد الوطني، وجذب الاستثمارات، وخلق فرص الشغل، وذلك عبر مشاريع من بينها ميناء الناظور غرب المتوسط وتوسعة مركب طنجة المتوسط.

 

وفي هذا السياق، سلطت جلسة العمل التي ترأسها الملك محمد السادس، أمس الأربعاء بالقصر الملكي بالرباط، الضوء على تقدم مشروعي الناظور غرب المتوسط وطنجة المتوسط 3، في إطار رؤية استراتيجية تروم تعزيز القدرات المينائية للمملكة، مع ضمان انعكاسات اقتصادية واجتماعية إيجابية على الأقاليم المعنية وساكنتها.

 

وتعود بداية هذا المسار إلى سنة 2002، حين ترأس الملك محمد السادس جلسة عمل خصصت لمشروع طنجة المتوسط، قبل أن تتواصل هذه الدينامية من خلال محطات أخرى، شملت تطوير القدرات المينائية على الضفة الجنوبية لمضيق جبل طارق، ثم إطلاق مشروع الناظور غرب المتوسط سنة 2009، بهدف إحداث مركب مندمج يجمع بين الأنشطة المينائية والصناعية والطاقية.

 

وبعد سنوات من العمل، بات ميناء الناظور غرب المتوسط قريبا من دخول مرحلة الاستغلال، بعدما بلغت الاستثمارات العمومية والخاصة التي تمت تعبئتها لإنجازه حوالي 54 مليار درهم.

 

ومن المرتقب أن توفر المحطة الأولى للحاويات قدرة استيعابية تصل إلى 3.5 ملايين حاوية، فيما ينتظر أن تدخل محطة ثانية، بطاقة استيعابية تبلغ 1.8 مليون حاوية، حيز الخدمة في أبريل 2027.

 

ولا تقتصر أهمية المشروع على الأنشطة التجارية، بل تشمل أيضا البعد الطاقي، من خلال منشآت لتخزين المحروقات ومحطة للغاز الطبيعي المسال، قد تصل قدرتها على المعالجة إلى خمسة مليارات متر مكعب سنويا، بما يعزز الأمن الطاقي للمملكة.

 

وفي الاتجاه نفسه، يرتقب أن يشكل مشروع طنجة المتوسط 3 مرحلة جديدة في تطوير البنية المينائية للمغرب، باستثمار يناهز 8 مليارات درهم، وبقدرة استيعابية إضافية تصل إلى 4.5 ملايين حاوية سنويا.

 

وعلى المدى البعيد، يتوقع أن تبلغ الطاقة الاستيعابية الإجمالية لمركب طنجة المتوسط 20 مليون حاوية، في خطوة من شأنها تعزيز طموح المغرب للانضمام إلى قائمة أكبر عشرة موانئ في العالم.

 

وإلى جانب تعزيز القدرات اللوجستية والتجارية، تراهن المملكة على الأثر الاقتصادي والاجتماعي لهذه المشاريع، خاصة من خلال إحداث فرص الشغل وتطوير الكفاءات المحلية، بما يتيح للساكنة الاستفادة من الدينامية الاقتصادية التي ستواكب دخول هذه المنشآت حيز الاستغلال.

 

وفي هذا الإطار، أكد الملك محمد السادس ضرورة أن تشمل الآثار الاقتصادية والاجتماعية لهذه المشاريع مختلف الأقاليم المعنية، وأن تنعكس إيجابا على الساكنة المحلية، مع الدعوة إلى تسريع تفعيل برامج تكوينية تتلاءم مع حاجيات الأنشطة الجديدة، بما يسهل الإدماج المهني للشباب.

 

ومن جانبه، أوضح المدير العام لميناء طنجة المتوسط، إدريس أعرابي، أن المركب المينائي والصناعي الناظور غرب المتوسط يرتقب أن يساهم، على المدى القريب، في إحداث 14 ألف منصب شغل مباشر و20 ألف منصب شغل غير مباشر.

 

وشدد المسؤول على أهمية إرساء آليات للتكوين تستجيب لمتطلبات الأنشطة الناشئة، بما يساعد الشباب على الاندماج في سوق الشغل، ويتيح للمناطق المعنية الاستفادة من الفرص التي سيوفرها المشروع.

 

بدوره، أكد المدير العام للناظور غرب المتوسط، محمد جمال بنجلون، أن المشروعين يندرجان في إطار الرؤية الملكية الرامية إلى تعزيز مكانة المغرب كقوة بحرية في حوض البحر الأبيض المتوسط، وترسيخ موقعه ضمن شبكات التجارة الدولية.

 

وتعكس هذه المشاريع، الممتدة من طنجة المتوسط إلى الناظور غرب المتوسط، توجها استراتيجيا يروم تطوير البنيات التحتية وتعزيز جاذبية المملكة للاستثمارات، مع توسيع مساهمة الأنشطة المينائية والصناعية والطاقية في التنمية الاقتصادية.

 

كما تبرز هذه الدينامية حرص المغرب على جعل الاستثمار في البنيات التحتية وسيلة لتحقيق التنمية الترابية، من خلال خلق فرص الشغل، وتأهيل الموارد البشرية، وتحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للساكنة المحلية.

مراكش الاخبارية

مراكش 7

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet bragatoto