منتخبون وموظفون متربصون بأراضي الضعفاء بالحوز

 

يبدوا أن المشاكل المرتبطة بقطاع التعمير على مستوى اقليم الحوز، لن تنتهي رغم جهود السلطات للحد من الاستيلاء الغير مشروع على ملك الغير، وهو ما يفسره تواصل عملية التحاليل على القانون من قبل منتخبين وموظفين للاستيلاء على اراضي الضعفاء بطرق ملتوية.

وكانت جهات نشيطة نبهت الى انتشار البناء العشوائي بشكل مهول، وربطت ذلك بظهور ما سمي بـ”مافيا العقار،” وحملتها كامل المسؤولية نتيجة استيلائها على الاارضي بطرق غير شرعية، وإعادة بيعها لمواطنين يتم استقدامهم من خارج الاقليم، ومساعدتهم في عملية البناء.

وأمام هذا الوضع، فاٍن تدخل السلطات المحلية في عدد من المناطق قد يبدوا ضعيفا نتيجة تواصل عملية بيع العقارات بالوكالات العرفية في كل معاملة عقارية، وهو ما يشجع عدد من المنتخبين والموظفين على مواصلة هذه الاعمال الغير قانونية.

وحكت لنا جهات محلية في اٍحدى الجماعات بالحوز، كيف تعرضت للنصب من قبل موظف نافذ في احدى الجماعات، يستغل منصبه للاستيلاء على اراضي الضعفاء واعادة بيعها بطرق ملتوية، فهل يتم ذلك بمباركة السلطات المحلية؟ أم أنها في سبات عميق ولا تعلم بهذا الأمر؟

وتنص المادة الرابعة من القانون، الذي دخل حيّز التنفيذ، على أنه “يجب أن تحرر، تحت طائلة البطلان، جميع التصرفات المتعلقة بنقل الملكية أو بإنشاء الحقوق العينية الأخرى أو نقلها أو تعديلها أو إسقاطها، وكذا الوكالات الخاصة بها بموجب محرر رسمي، أو بمحرر ثابت التاريخ يتم تحريره من طرف محام مقبول للترافع أمام محكمة النقض ما لن ينص قانون خاص على خلاف ذلك”.

غير أن هذه المعاملات تتم بإقليم الحوز بشكل مغاير، حيث يتم الاستعانة بكاتب عمومي يعمل على تحرير عقد بيع غير ثابت التاريخ، والمصادقة عليه في جماعة ترابية خارج الإقليم، والحال أن القوانين الجاري بها العمل، ترفض مثل هذه المعاملات، وتعتبرها جريمة يعاقب عليها القانون، فهل من متدخل؟

وتظهر على عدد من المنتخبين المعروفين و الموظفين في جماعات ترابية بالحوز، آثار ثروة كبيرة متحصل عليها من خلال التلاعب بعمليات بيع العقارات، والتربص بأراضي الضعاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *