أشر عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية في حكومة عزيز أخنوش، على زيادة جديدة في رواتب القياد بلغت 7000 درهم، في خطوة وصفت بأنها مراجعة شاملة لأجور رجال الإدارة الترابية بعد نحو عقد ونصف من الجمود دون أي زيادة صافية.
وحسب المعطيات المتوفرة، فقد توصل القياد ورجال الإدارة الترابية بمختلف مدن المملكة بالشطر الأول من الزيادة، والمحدد في 3500 درهم، بعد تحويله من طرف مصالح وزارة الاقتصاد والمالية والخزينة العامة للمملكة، على أن يتم صرف الشطر الثاني ابتداء من السنة المقبلة.
وبموجب هذه الزيادة، سيرتفع راتب القياد مباشرة بعد تخرجهم من المعهد الملكي للإدارة الترابية إلى 21 ألفا و500 درهم، عوض 14 ألفا و500 درهم، وذلك عند إسناد المسؤوليات لهم بمختلف الملحقات الإدارية والباشويات وعمالات الأقاليم وعمالات المقاطعات.
وكان وزير الداخلية قد أشر، السنة الماضية، على زيادة في رواتب أعوان السلطة من “شيوخ” و”مقدمين” و”عريفات” بقيمة ألف درهم، حيث توصلوا بالشطر الأول المحدد في 500 درهم في فاتح غشت الماضي، على أن يصرف الشطر الثاني في فاتح غشت من السنة الجارية.
وتندرج هذه الزيادات في سياق تنفيذ وعود سابقة بمراجعة أجور هذه الفئة، تقديرا للدور الذي قامت به خلال فترة جائحة فيروس كورونا المستجد، حيث اضطلعت مختلف مكونات السلطة الترابية بأدوار محورية في تنزيل التدابير الاحترازية، بتنسيق مع وزارة الصحة والحماية الاجتماعية وقيادة القوات المسلحة الملكية، ما مكن من تدبير مرحلة دقيقة شهدها المغرب منذ مارس 2020.
كما شكلت محطة الانتخابات التشريعية لسنة 2021 حافزا إضافيا لتسريع وتيرة مراجعة الأجور، بعدما وضع وزير الداخلية طلب الزيادة منذ 2023، قبل أن يحظى بالموافقة عقب مشاورات مع رئيس الحكومة والقطاعات المالية المعنية، ليتم الشروع في تنفيذ هذه الزيادات بشكل تدريجي بين 2025 و2026.
وتأتي هذه الخطوة في سياق إجراءات مماثلة همت قطاعات حكومية أخرى، بهدف التخفيف من آثار غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار، في ظل تداعيات التضخم والتقلبات الدولية والإقليمية، إضافة إلى تداعيات سنوات الجفاف التي عرفتها المملكة خلال الفترة الأخيرة.

