الرئيسية > اخبار > مراكش بين إشعاع “جيتيكس” واختناق البنية التحتية : أين وصل مشروع قصر المؤتمرات؟
اخبار

مراكش بين إشعاع “جيتيكس” واختناق البنية التحتية : أين وصل مشروع قصر المؤتمرات؟

مراكش الاخبارية

عبدالوارث أبعلال

 

شهدت مدينة مراكش، يوم الثلاثاء، انطلاق فعاليات الدورة الرابعة من معرض GITEX Africa Morocco، أكبر تظاهرة تكنولوجية وريادية على مستوى القارة الإفريقية، بمشاركة قياسية تجاوزت 50 ألف زائر، وأكثر من 1450 عارضاً يمثلون نحو 130 دولة، حيث يعكس هذا الحدث الدولي المكانة المتنامية للمغرب كوجهة رقمية واستثمارية، وكقطب إقليمي لاستقطاب كبرى الفعاليات العالمية.

غير أن هذا الزخم الدولي، الذي يعزز إشعاع المدينة ويقوي جاذبيتها الاقتصادية، يطرح في المقابل تحديات ميدانية متكررة، أبرزها الاكتظاظ المروري الخانق في المحاور الطرقية المؤدية إلى فضاءات المعرض، إلى جانب أزمة حادة في مواقف السيارات، باتت تؤرق الزوار والساكنة على حد سواء، خصوصا خلال فترات الذروة التي تعرف توافد آلاف المشاركين.

وأعاد هذا الوضع إلى الواجهة تساؤلات ملحة حول جاهزية البنية التحتية لمواكبة هذا النوع من التظاهرات الكبرى، وطرح بقوة ملف مشروع قصر المؤتمرات وفضاء المعارض بمنطقة “الشريفية”، الذي كان من المرتقب إطلاق أشغاله منذ سنة 2020، قبل أن يعرف تأخرا دون توضيح حول الأسباب وراء ذلك رغم مرور أزيد من خمس سنوات.

وفي هذا السياق، برزت مستجدات جديدة مع انعقاد اجتماع رسمي يوم 21 يناير 2026، في إطار تفعيل شراكة استراتيجية تجمع جهة مراكش-آسفي وصندوق الإيداع والتدبير، إلى جانب ولاية الجهة وعدد من الفاعلين المؤسساتيين، حيث خُصص  لتدارس المشاريع المهيكلة، وعلى رأسها مشروع قصر المؤتمرات بالشريفية.

وأكد المتدخلون خلال الاجتماع على الطابع الاستراتيجي لهذا المشروع، باعتباره رافعة أساسية لتعزيز الدينامية السياحية والاقتصادية، مع الدعوة إلى تحيين مكوناته لملاءمتها مع المعايير الحديثة، وضمان استجابتها لمتطلبات التنمية المستدامة، كما تم التشديد على دوره المرتقب في استقطاب المؤتمرات الدولية والمعارض المتخصصة، بما يساهم في خلق فرص الشغل وتنشيط الاستثمار.

ومن بين الخطوات العملية التي تم الإعلان عنها، إحداث شركة التنمية الجهوية “Marrakech Congress Event”، التي ستتولى إنجاز وتدبير هذا المشروع وفق مقاربة مهنية قائمة على الحكامة والنجاعة.

ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، لا يزال الشارع المراكشي يطرح سؤالاً جوهرياً، متى يرى هذا المشروع النور؟ وهل ستتمكن المدينة من تجاوز اختلالات البنية التحتية الحالية، بما يواكب طموحاتها كعاصمة إفريقية للتظاهرات الكبرى؟

وفي انتظار الإجابة، تبقى مراكش أمام معادلة دقيقة، الحفاظ على إشعاعها الدولي المتنامي، مقابل تسريع وتيرة إنجاز مشاريعها الهيكلية، حتى لا يتحول النجاح إلى عبء يومي يثقل كاهل المدينة وساكنتها.

مراكش الاخبارية

عبدالوارث أبعلال

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

المقال التالي ←

فوضى عمرانية بالطريق المدارية العزوزية–المحاميد تثير غضب الساكنة بمراكش

→ المقال السابق

بعد النهائي المثير..رئيس الكاف موتسيبي يزور المغرب 

اترك تعليقاً