الرئيسية > اخبار > ميزانية ضخمة للتعليم في 2027.. الوزارة تكشف أرقام الإصلاح وتقر باستمرار الهدر المدرسي وملفات عالقة مع الأساتذة
اخبار

ميزانية ضخمة للتعليم في 2027.. الوزارة تكشف أرقام الإصلاح وتقر باستمرار الهدر المدرسي وملفات عالقة مع الأساتذة

كشف وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والتكوين المهني والتأهيل، نبيل بنعبد الله، عن تفاصيل البرنامج القطاعي والميزانية المرتقبة برسم سنة 2027، خلال عرض قدمه أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب اليوم الثلاثاء، تضمن حصيلة الموسم الدراسي والتكويني الجاري، وأبرز الأوراش التي تعتزم الوزارة مواصلة تنزيلها، إلى جانب الإكراهات التي لا تزال تواجه المنظومة، وفي مقدمتها الهدر المدرسي، وتدبير الموارد البشرية، وملاءمة التكوين مع متطلبات سوق الشغل.

وأكد العرض أن جمع قطاعات التعليم المدرسي والتكوين المهني والتأهيل تحت إشراف وزارة واحدة يندرج ضمن توجه يروم تحقيق مزيد من الانسجام بين مختلف المسارات التعليمية والتكوينية، وتسهيل انتقال التلاميذ والشباب بين التعليم العام والتكوين المهني، بما يفتح أمامهم فرصاً أوسع لاستكمال الدراسة أو اكتساب مهارات تؤهلهم للاندماج في الحياة المهنية.

وفي الجانب المالي، كشفت المعطيات المقدمة عن تخصيص غلاف مالي يناهز 106,95 مليارات درهم لقطاع التربية الوطنية والتعليم الأولي خلال سنة 2027، باحتساب اعتمادات الأداء والالتزام، مقابل 102,19 مليار درهم خلال السنة الجارية. ويمثل هذا التطور ارتفاعاً يقارب 44,7 مليار درهم مقارنة بسنة 2021، بنسبة زيادة تناهز 72 في المائة.

وتستحوذ أجور الموظفين على النصيب الأكبر من هذه الميزانية، باعتمادات تصل إلى 82,56 مليار درهم، بينما تبلغ ميزانية المعدات والنفقات المختلفة 13,28 مليار درهم، إلى جانب 6,08 مليارات درهم مخصصة لأداء نفقات الاستثمار، و5,03 مليارات درهم كاعتمادات التزام. وبذلك تمثل كتلة الأجور حوالي 81 في المائة من مجموع اعتمادات الأداء.

وعلى مستوى الاستثمار، تتجه الوزارة إلى مواصلة إنجاز المشاريع المدرسية، من خلال تخصيص 4,28 مليارات درهم لاستكمال الأوراش المفتوحة، و2,01 مليار درهم للبناءات الجديدة، و2,05 مليار درهم لتأهيل المؤسسات التعليمية، فضلاً عن 652 مليون درهم لتوسيع المؤسسات القائمة، و351 مليون درهم للتجهيز، و300 مليون درهم لاقتناء العقارات. كما رُصد مبلغ 600 مليون درهم للاستثمار في التعليم الأولي.

توسيع مؤسسات الريادة واستثمارات جديدة في البنية المدرسية

وبخصوص الدخول المدرسي 2026-2027، أشار العرض إلى أن عدد التلاميذ المسجلين بمختلف أسلاك التعليم العمومي والخصوصي، بما فيها أقسام التعليم الأولي، بلغ حوالي 9 ملايين و220 ألف تلميذة وتلميذ، يتوزعون بين 7 ملايين و607 آلاف في التعليم العمومي، ومليون و613 ألفاً في التعليم الخصوصي.

ويبرز مشروع مؤسسات الريادة ضمن أهم الأوراش التي تراهن عليها الوزارة لتطوير جودة التعلمات، بعدما ارتفع عدد المدارس الابتدائية المنخرطة فيه إلى 6628 مؤسسة، عقب إدماج 2125 مدرسة إضافية خلال الموسم الحالي، وهو ما رفع نسبة التغطية إلى 80 في المائة من مجموع مؤسسات التعليم الابتدائي العمومي. ويستفيد من هذا المشروع نحو مليونين و643 ألف تلميذة وتلميذ، بمساهمة حوالي 105 آلاف أستاذة وأستاذ.

أما في التعليم الثانوي الإعدادي، فقد بلغ عدد إعداديات الريادة 1362 مؤسسة، من بينها 572 مؤسسة جديدة جرى إدماجها خلال الموسم الجاري، لتصل نسبة التغطية إلى 50 في المائة. ويستفيد من خدماتها حوالي مليون و95 ألف تلميذة وتلميذ، بمشاركة 33 ألفاً و800 أستاذة وأستاذ، إلى جانب 700 مختص اجتماعي.

وترتكز هذه التجربة على معالجة التعثرات الدراسية، وتطوير أساليب التدريس، وتوفير موارد تربوية تساعد على ترسيخ التعلمات الأساسية، بالتوازي مع تحسين ظروف استقبال التلاميذ وتأهيل المؤسسات وتكوين الأطر التربوية. وفي هذا السياق، جرى تعزيز التجهيزات الرقمية باقتناء 43 ألفاً و857 مسلاطاً ضوئياً إضافياً، و67 ألفاً و215 حاسوباً محمولاً، مع مواصلة تطوير المحتويات الرقمية من خلال مختبر «DIGITAL-LAB».

وفي إطار تحسين العرض المدرسي، سجلت الوزارة افتتاح 288 مؤسسة تعليمية جديدة، من بينها 24 مدرسة جماعاتية، إلى جانب إحداث 3641 حجرة دراسية إضافية و27 داخلية. وقد استفاد الوسط القروي من حصة مهمة من هذه المشاريع، إذ احتضن 58 في المائة من المؤسسات المحدثة، و55 في المائة من الحجرات الجديدة، و96 في المائة من الداخليات.

وتتضمن برمجة سنة 2027 بناء 40 مدرسة ابتدائية و25 مدرسة جماعاتية و60 مؤسسة إعدادية و67 ثانوية تأهيلية، فضلاً عن توسيع المؤسسات الموجودة بإضافة 1169 حجرة بالابتدائي و691 بالإعدادي و608 بالتعليم التأهيلي.

وترمي هذه المشاريع، وفق الأهداف المعلنة، إلى تقليص الاكتظاظ داخل الفصول الدراسية، عبر خفض نسبة الأقسام التي يتجاوز عدد تلاميذها 40 تلميذاً إلى أقل من 0,8 في المائة بالابتدائي، و8 في المائة بالإعدادي، و7 في المائة بالتأهيلي، بعدما بلغت هذه النسب خلال الموسم الماضي 1,3 و9,8 و9,4 في المائة على التوالي.

كما تشمل خطة التأهيل التدخل في حوالي 1900 مدرسة ابتدائية رائدة و600 إعدادية رائدة، إلى جانب تأهيل نحو 200 داخلية وثانوية تأهيلية، وتحسين البنيات الأساسية، خاصة بالمناطق القروية، من خلال توفير الماء والكهرباء والمرافق الصحية وشبكات التطهير. وتعتزم الوزارة أيضاً تجهيز 24 ألف حجرة دراسية إضافية بالابتدائي و10 آلاف حجرة بالإعدادي بالوسائل الرقمية، مع توسيع نطاق الربط بالإنترنت.

الأمازيغية والإنجليزية في صلب التوسيع اللغوي

وفي ما يتعلق بتدريس اللغات، أظهرت الأرقام بلوغ نسبة تغطية تدريس اللغة الأمازيغية 50,7 في المائة من المؤسسات الابتدائية، دون احتساب الفرعيات، فيما وصلت نسبة تدريس الإنجليزية إلى 95,4 في المائة من مستويات التعليم الإعدادي.

وتراهن الوزارة خلال المرحلة المقبلة على تعزيز حضور الأمازيغية عبر توظيف ألف أستاذ إضافي، واستكمال تعميم الإنجليزية بالسلك الإعدادي، إلى جانب إطلاق منصات إلكترونية مجانية تتيح تعلم العربية والأمازيغية واللغات الأجنبية، وتوفير موارد رقمية للدعم المدرسي.

توظيفات جديدة وملفات اجتماعية ما تزال عالقة

وعلى مستوى الموارد البشرية، استعرض الوزير حصيلة التوظيفات والتكوينات، مشيراً إلى التحاق 19 ألفاً و143 إطاراً جديداً بهيئة التدريس خلال الموسم 2026-2027، من بينهم 197 أستاذاً مبرزاً، فضلاً عن استفادة قرابة 162 ألف إطار تربوي وإداري من برامج التكوين.

كما تطرق العرض إلى تسوية عدد من الملفات الإدارية والمالية، من بينها مستحقات الترقية بالاختيار لفائدة 34 ألفاً و693 موظفاً برسم سنة 2024، ومستحقات 11 ألفاً و704 ناجحين في امتحانات الكفاءة المهنية للسنة نفسها.

ورغم هذه الإجراءات، أقر العرض باستمرار عدد من الملفات الاجتماعية والمهنية التي لم تصل بعد إلى تسوية نهائية، من بينها التعويض التكميلي لبعض الفئات، والمنحة السنوية المخصصة للعاملين بالمناطق النائية وصعبة الولوج، والنظام الأساسي الخاص بالأساتذة المبرزين، فضلاً عن تحديد ساعات العمل الأسبوعية لأطر التدريس.

وبخصوص تعويضات المناطق النائية، أفادت الوزارة بالتوصل إلى صيغة تقنية ومنهجية مع الشركاء الاجتماعيين، في انتظار استكمال مسطرة تفعيلها عبر قرار مشترك يوجد في مرحلة الإعداد والتوقيع. أما مسألة تحديد مدة التدريس الأسبوعية، فقد أحيلت على اللجنة الدائمة المكلفة بتجديد وملاءمة المناهج والبرامج لإبداء رأيها.

وفي أفق الموسم الدراسي 2027-2028، تتجه الوزارة إلى تخصيص أكثر من 15 ألفاً و590 منصباً مالياً لتوظيف أطر التدريس والأطر المختصة، إلى جانب 344 منصباً لفائدة الناجحين في مباراة التبريز والراسبين فيها، مع تنظيم مباراة لولوج إطار متصرف تربوي لشغل ثلاثة آلاف منصب. كما يتضمن البرنامج استكمال تسوية مستحقات الترقية ومواصلة الحوار الاجتماعي القطاعي.

التعليم الأولي ومواجهة الانقطاع عن الدراسة

وفي قطاع التعليم الأولي، حددت الوزارة هدف رفع نسبة التمدرس إلى حوالي 90 في المائة خلال الموسم 2026-2027، مقابل 82,3 في المائة خلال الموسم السابق. وشهد الدخول الحالي إحداث 785 قسماً جديداً، ونقل تدبير حوالي 915 قسماً كانت تابعة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية إلى الأكاديميات الجهوية، إلى جانب تسجيل زيادة بـ47 ألفاً و157 طفلاً في عدد المستفيدين من التعليم الأولي العمومي.

وتشمل الإجراءات المصاحبة لهذا التوسع تطوير النموذج البيداغوجي، وتقييم مكتسبات الأطفال، وتعزيز تكوين المربيات والمربين، فضلاً عن توسيع برامج التربية الوالدية وتحسين إدماج الأطفال في وضعية إعاقة أو الذين يوجدون في وضعيات خاصة.

أما بخصوص الهدر المدرسي، فقد كشفت الأرقام عن انخفاض عدد التلاميذ المنقطعين عن الدراسة من 334 ألفاً و664 خلال الموسم 2021-2022 إلى 264 ألفاً و889 خلال الموسم 2024-2025، أي بتراجع يقارب 21 في المائة. كما انخفضت نسبة الانقطاع من 5 إلى 3,9 في المائة خلال الفترة ذاتها.

غير أن هذه الأرقام لا تخفي استمرار تمركز الظاهرة في التعليم الثانوي الإعدادي، الذي يستأثر بـ55 في المائة من مجموع حالات الانقطاع، فيما يمثل الذكور 62 في المائة من المنقطعين، ويشكل تلاميذ الوسط القروي 51 في المائة من هذه الفئة.

وفي مواجهة هذه الظاهرة، وضعت الوزارة هدف الحد من الانقطاع المبكر عن الدراسة وصولاً إلى «صفر انقطاع» في أفق 2030، عبر اعتماد آليات للرصد المبكر للمتعثرين والمتغيبين، وتعزيز المواكبة التربوية والنفسية والاجتماعية، وتحسين جاذبية المؤسسات التعليمية، فضلاً عن تطوير خدمات النقل المدرسي والإيواء والإطعام، خصوصاً بالمناطق القروية.

وبالتوازي مع ذلك، يرتقب رفع عدد مراكز مدارس الفرصة الثانية من الجيل الجديد إلى 315 مركزاً خلال الموسم الحالي، مقابل 255 مركزاً في الموسم السابق، مع استهداف استقبال 35 ألف شاب وشابة، بعدما بلغ عدد المستفيدين سابقاً 22 ألفاً و995. ويهدف هذا البرنامج إلى منح المنقطعين فرصة ثانية لاستدراك مسارهم الدراسي أو الالتحاق بالتكوين المهني والاستفادة من برامج التأهيل والإدماج في سوق العمل.

ملايين المستفيدين من الدعم الاجتماعي

وفي ما يخص الدعم الاجتماعي، أظهرت المعطيات استفادة حوالي 3 ملايين و245 ألفاً و475 تلميذاً من منحة الدخول المدرسي في إطار نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بكلفة إجمالية تبلغ 710,2 ملايين درهم.

كما بلغ عدد المستفيدين من النقل المدرسي 781 ألفاً و573 شخصاً، فيما وصل عدد المستفيدين من خدمات المطاعم المدرسية والداخليات إلى 281 ألفاً و909، باعتمادات مالية تناهز 1,71 مليار درهم.

التكوين المهني يراهن على 150 ألف متدرج سنوياً

وفي الشق المتعلق بالتكوين المهني والتأهيل، أشار العرض إلى أن عدد المستفيدين من مختلف المسارات خلال الموسم 2026-2027 بلغ 751 ألفاً و422، بزيادة تناهز 1 في المائة مقارنة بالموسم السابق. ويتوزع هذا العدد بين 507 آلاف و802 مستفيد من التكوين الأساسي، و220 ألفاً و700 من التكوين التأهيلي، و12 ألفاً و820 من البكالوريا المهنية، و10 آلاف و100 من المسار المهني الإعدادي.

كما سلط الوزير الضوء على شبكة مدن المهن والكفاءات التي تضم 12 مدينة، بطاقة استيعابية إجمالية تبلغ 34 ألفاً و625 مستفيداً، وتوفر تكوينات في مجالات متنوعة، تشمل الرقمنة والذكاء الاصطناعي والصحة وخدمات الأشخاص وصناعة الغرافيك. وعلى مستوى جهة مراكش آسفي، تستقبل مدينة المهن والكفاءات حوالي ثلاثة آلاف مستفيد، وتتوفر على داخلية بطاقة استيعابية تصل إلى 448 مستفيداً.

وبلغت الميزانية المقترحة لقطاع التكوين المهني خلال سنة 2027 حوالي مليار و317 مليون درهم، دون احتساب اعتمادات الالتزام، مسجلة انخفاضاً بنسبة 13,22 في المائة مقارنة بسنة 2026، وهو تراجع يعزوه العرض أساساً إلى تقليص اعتمادات المعدات والنفقات المختلفة.

كما قدمت الوزارة المعطيات المتعلقة بميزانية مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، التي تصل موارده المتوقعة إلى حوالي 3,74 مليارات درهم، إلى جانب الاعتمادات المرتبطة بالتكوين المستمر ومدن المهن والكفاءات.

وتشمل أولويات القطاع خلال السنة المقبلة استكمال ستة مشاريع لإحداث معاهد جديدة بكلفة إجمالية تبلغ 547 مليون درهم، ومواصلة مسطرة المصادقة على مشروع قانون منظومة التكوين المهني، فضلاً عن إصلاح منظومة التكوين المستمر وتوسيع برنامج «تدرج» ليشمل 150 ألف متدرج سنوياً، مقابل هدف لا يتجاوز 100 ألف خلال سنة 2026.

كما تعتزم الوزارة تخصيص 150 مليون درهم لدعم 35 ألف مستفيد من منح التكوين، وإرساء نظام معلوماتي موحد لتدبير القطاع، وتوسيع عمليات تقييم جودة مؤسسات التكوين، إلى جانب مواصلة التصديق على المكتسبات المهنية لفائدة الصناع التقليديين.

وتتضمن الخطة كذلك إعداد تصور لإحداث المرصد الوطني للكفاءات ومهن المستقبل، وإعادة تنظيم خريطة التكوين بما يتلاءم مع حاجيات سوق الشغل على المستويين الوطني والجهوي، وإطلاق مسارات تكوينية قصيرة تتراوح مدتها بين ستة و12 شهراً، مع الشروع في المرحلة الأولى من برنامج «كفاءات 2030».

وفي سياق تعزيز التكامل بين التعليم والتكوين المهني، تتجه الوزارة إلى فتح مسارات جديدة أمام خريجي مدارس الفرصة الثانية للالتحاق ببرنامج «تدرج»، وتبادل المعطيات المتعلقة بالتلاميذ المنقطعين عن الدراسة، وإيجاد حلول لفائدة الشباب غير المندمجين في التعليم أو التكوين أو سوق الشغل.

 

مراكش الاخبارية

مراكش 7

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet bragatoto pascol4d AKSES PASCOL4D