بركة يستعرض تحديات الأمن المائي ويكشف عن مشاريع كبرى لتعزيز التخزين والتحلية ونقل المياه
أكد وزير التجهيز والماء والغابات أن الاستراتيجية الوطنية للأمن المائي ترتكز على مواجهة التحديات المناخية وتعبئة الموارد المائية وتنويع مصادر التزود بالماء، في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة والتفاوت الكبير في توزيع التساقطات المطرية والموارد المائية بين مناطق المملكة.
وأوضح الوزير، خلال جوابه عن أسئلة النواب في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، اليوم الإثنين، أن تدبير المرحلة الراهنة يقتضي أخذ التحولات المناخية بعين الاعتبار، خاصة تعاقب فترات الجفاف والفيضانات، التي تجاوزت حمولتها 3600 متر مكعب في الثانية خلال سنة 2026، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة وما يترتب عنه من تبخر للمياه.
وسجل المسؤول الحكومي أن التفاوت المجالي في التساقطات المطرية يشكل أحد أبرز التحديات المطروحة، مشيرا إلى أن 53 في المائة من الأمطار تتساقط على 7 في المائة فقط من مساحة المملكة، وهو ما يفاقم اختلال توزيع الموارد المائية، إلى جانب التفاوت في توزيع الفرشات المائية والاستغلال المفرط للمياه الجوفية في بعض المناطق.
وفي استعراضه للإجراءات المتخذة لتعزيز الأمن المائي، أبرز الوزير تسريع وتيرة إنجاز السدود الكبرى، تنفيذا للتوجيهات الملكية، مشيرا إلى وجود 17 سدا كبيرا قيد الإنجاز، بطاقة تخزينية إجمالية تبلغ 5 مليارات و400 مليون متر مكعب، فضلا عن مواصلة إنجاز السدود المتوسطة وبرمجة مشاريع جديدة في هذا المجال.
وأضاف أن الحكومة برمجت وأطلقت 12 سدا كبيرا جديدا، ستساهم في تعبئة 4 مليارات و9 ملايين متر مكعب إضافية، بهدف رفع القدرة الإجمالية للتخزين المائي بالمملكة إلى 27 مليار متر مكعب في أفق سنة 2031.
وعلى مستوى الربط بين الأحواض المائية، أفاد الوزير بانتهاء أشغال الشطر الأول من مشروع الربط بين حوضي سبو وأبي رقراق، مشيرا إلى أن الشطر الثاني، الذي سيربط بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع، سيتم إطلاقه خلال الأسابيع المقبلة، في إطار مواصلة نقل المياه بين الأحواض وتعزيز التضامن المائي بين الجهات.
كما توقف المسؤول الحكومي عند التطور الذي عرفه قطاع تحلية مياه البحر، باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية لتنويع مصادر الموارد المائية، موضحا أن الطاقة الإنتاجية السنوية للمياه المحلاة انتقلت من 46 مليون متر مكعب سنة 2021 إلى 447 مليون متر مكعب حاليا.
وكشف الوزير أن المغرب يستهدف رفع هذه القدرة إلى مليار و800 مليون متر مكعب سنويا بحلول نهاية سنة 2031، وهو ما سيمكن، بحسب المعطيات التي قدمها، من تأمين 60 في المائة من حاجيات السكان من الماء الصالح للشرب، فضلا عن المساهمة في تحسين ظروف التزود بالماء بالعالم القروي.
وتندرج هذه التدابير، وفق العرض الحكومي، ضمن مقاربة تروم تعزيز الأمن المائي للمملكة، عبر تطوير البنيات التحتية المائية، وتحسين تدبير الموارد المتاحة، وتنويع مصادر التزود بالمياه، لمواجهة تداعيات التغيرات المناخية وضمان استدامة الإمدادات المائية.
آخر الأخبار
نائب برلماني من “البيجيدي” يثير تعثر الاستثمار الصناعي بمنطقة حربيل منذ 2017 ويدعو إلى معالجة إشكالية العقار
نائب برلماني يطالب بتسريع حفر الآبار وإيجاد حلول لمشاكل العزلة بسبب الفيضانات بإقليم الصويرة
نزار بركة: خطة وطنية بخمس ركائز للحد من مخاطر الفيضانات.. وآسفي تستفيد من برنامج خاص سنة 2027
حيكر يصف جواب وهبي بـ”البائس” ووهبي يهدد بالانسحاب من جلسة البرلمان
وهبي يقترح اعتماد مدونة مستقلة لجرائم الفساد وينبه إلى خطورة منح سلطات واسعة دون ضمانات
وهبي: سنسحب الوساطة الأسرية من القاضي ونمنحها للمجالس العلمية.. والطلاق حق ذاتي للمرأة
