الرئيسية > زاوية برلمانية > مجموعة تحالف اليسار: تحصين الجبهة الداخلية وإصلاح المؤسسات شرط لتعزيز الوحدة الترابية بعيدا عن تقلبات التحالفات الدولية
زاوية برلمانية

مجموعة تحالف اليسار: تحصين الجبهة الداخلية وإصلاح المؤسسات شرط لتعزيز الوحدة الترابية بعيدا عن تقلبات التحالفات الدولية

 

أكدت النائبة البرلمانية نبيلة جلال، عن المجموعة النيابية لتحالف اليسار، أن التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية تفرض قراءة سياسية مسؤولة تستحضر التحولات الدولية المتسارعة، وتستشرف تحديات المرحلة المقبلة، مشددة على أن تعزيز الوحدة الترابية للمملكة لا ينبغي أن يظل رهينا بتقلبات التحالفات والمواقف الدولية.

وأوضحت جلال، خلال مداخلتها في الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان، اليوم الإثنين، والمخصصة لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، أن عدم تجديد ولاية بعثة “المينورسو”، في سابقة هي الأولى من نوعها منذ 35 سنة، يشكل تطورا ذا دلالة سياسية خاصة، غير أنه يستدعي التمييز بين تقلبات المواقف الدولية ومتطلبات الوصول إلى حل سياسي واضح ومستدام للنزاع.

وفي هذا السياق، اعتبرت المتحدثة أن التوافق الدولي الواسع حول مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، باعتبارها إطارا واقعيا وعمليا وأساسا جديا للتوصل إلى تسوية سياسية، مقابل استمرار تعنت الطرف الآخر واستعمال روسيا حق النقض، يثير تساؤلات عميقة بشأن مسؤولية المنتظم الدولي وفعالية آليات اتخاذ القرار داخل مؤسساته.

وسجلت أن هذه التطورات تعيد إلى الواجهة النقاش حول الأزمة التي تعيشها المؤسسات الدولية وتراجع قدرتها على المساهمة الفعلية في حل النزاعات الإقليمية، فضلا عن تراجع دور القانون الدولي في تدبير عدد من الصراعات عبر العالم، داعية إلى إصلاح النظام الدولي ومؤسساته بما يستجيب للتحولات الديمغرافية والاقتصادية والسياسية التي يشهدها العالم.

وأكدت جلال أن قضية الوحدة الترابية ظلت، منذ افتعال النزاع، ثابتا وطنيا ومبدأ راسخا لا يقبل المساومة، مستحضرة في هذا الإطار نضالات وتضحيات الشعب المغربي في الدفاع عن أرضه، ومبرزة مقولة المقاوم الراحل بنسعيد آيت إيدر أن “الشعب المغربي لا يستفتى في أرضه”.

وأضافت أن استرجاع الصحراء من الاستعمار الإسباني شكل محطة مفصلية في مسار الكفاح الوطني، في أفق استكمال الوحدة الترابية واسترجاع مدينتي سبتة ومليلية وكافة الثغور المحتلة، مشيرة إلى أن قضايا التحرر والسيادة لا تحسم فقط داخل الأروقة الدبلوماسية، بل تتأسس كذلك على التعبئة الشعبية ومتانة الجبهة الداخلية.

وشددت النائبة البرلمانية على أن المغرب لا يمكنه بناء استراتيجيته الوطنية على تقلبات التحالفات الدولية أو رهن مستقبل وحدته الترابية بمواقف دول تتغير بحسب مصالحها، مؤكدة أن التحالفات لا تشكل ضمانات دائمة، وأن قوة الموقف الوطني تستمد أساسا من تماسك الجبهة الداخلية والالتفاف الشعبي حول القضايا المصيرية.

وجددت، باسم تحالف اليسار، التأكيد على الموقف المبدئي الداعم لحق المغرب في استكمال وحدته الترابية، معتبرة مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية إطارا واقعيا وعادلا وجادا للتوصل إلى حل سياسي للنزاع.

وفي المقابل، دعت إلى توسيع دائرة التشاور الوطني بشأن القضية، وإشراك الشعب المغربي ومختلف القوى السياسية والنقابية والمدنية في النقاش حول تطوراتها وتحدياتها والخيارات الاستراتيجية المرتبطة بها، معتبرة أن تحصين الجبهة الداخلية يقتضي إطلاق إصلاحات عميقة وتحقيق انفراج سياسي حقيقي، من خلال إطلاق سراح المعتقلين السياسيين ومناهضي التطبيع.

وفي موقف من التطبيع، اعتبرت جلال أن الرهان عليه لخدمة قضية الوحدة الترابية خيار لم يحقق أهدافه، ولا يمكن أن يشكل بديلا عن الإجماع الشعبي أو أن تتحول القضية الوطنية إلى موضوع لصفقات ظرفية، مشيرة إلى أن ما أورده السفير المغربي بشأن المسيرات المليونية يعكس أهمية الالتفاف الشعبي باعتباره أحد مصادر قوة المملكة.

وعلى المستوى الدبلوماسي، دعت المتحدثة إلى تعزيز انفتاح المغرب على عمقه الإفريقي وتوسيع شراكاته مع دول مجموعة “بريكس”، وبناء علاقات اقتصادية وسياسية وتنموية مع الدول الإفريقية، بما يسهم في توسيع دوائر الدعم والمساندة للمبادرة المغربية.

كما ربطت ترسيخ الوحدة الترابية بضرورة مواجهة الفساد والريع ومحاربة الفوارق الاجتماعية والمجالية، وضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات، مؤكدة أن تثبيت السيادة الوطنية ينبغي أن يواكبه نموذج تنموي ديمقراطي يقوم على العدالة المجالية والتوزيع العادل للثروة، والمشاركة الفعلية للمواطنين في تدبير شؤونهم، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

أما على المستوى المغاربي، فقد نبهت جلال إلى أن استمرار القطيعة بين المغرب والجزائر وحالة التوتر التي تعرفها المنطقة يشكلان استنزافا تاريخيا لشعوبها، في وقت تتجه فيه القوى الإقليمية والدولية نحو تعزيز تكتلاتها وشراكاتها، معتبرة أن شعوب المنطقة هي التي تتحمل الكلفة السياسية والاقتصادية والاجتماعية لهذه القطيعة.

وختمت مداخلتها بالتأكيد على الحاجة إلى إرادة سياسية شجاعة تفتح قنوات الحوار المباشر بين البلدين الجارين، وتعيد بناء الثقة، بما يتيح تجاوز حالة الجمود وإحياء آفاق التعاون والتكامل المغاربي.

مراكش الاخبارية

مراكش 7

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet bragatoto pascol4d AKSES PASCOL4D