الرئيسية > زاوية برلمانية > أوزين: لا مساومة على مغربية الصحراء ولا تنازل عن السيادة الوطنية
زاوية برلمانية

أوزين: لا مساومة على مغربية الصحراء ولا تنازل عن السيادة الوطنية

 

اعتبر محمد أوزين، النائب البرلماني عن فريق الحركة الشعبية، أن التطورات الأخيرة التي شهدها مجلس الأمن الدولي بشأن قضية الصحراء المغربية تمثل محطة جديدة في مسار تعزيز شرعية الوحدة الترابية للمملكة، مؤكدا أن الموقف المغربي يظل ثابتا ولا يقبل المساومة أو التنازل عن السيادة الوطنية.

وأوضح أوزين، خلال كلمة ألقاها باسم فريق الحركة الشعبية في الجلسة المشتركة التي عقدها مجلسا البرلمان، اليوم الإثنين، لمناقشة آخر تطورات القضية الوطنية، أن الفريق اختار لمداخلته عنوان “في مجلس الأمن أشهر فيتو الخذلان في وجه بلاد الأمن والطمأنينة والأمان”، معتبرا أن اللحظة، وإن كانت عابرة في سياق الأحداث الدولية، فإن التاريخ يحتفظ بذاكرته، وأن قوة المواقف لا تقاس بمنطق القوة، وإنما بقوة المنطق والدبلوماسية الهادئة القادرة على ترك بصماتها في مسار السلام.

وفي قراءته للتصويت الذي شهده مجلس الأمن ليلة الجمعة 30 أكتوبر، شدد أوزين على أن الفيتو الروسي، الذي أسقط مشروع القرار، لم يتمكن من إسقاط الدلالة السياسية لتصويت 11 دولة لصالحه، ولا من التأثير على حجم الدعم الدولي للموقف المغربي ومصداقيته.

وأكد أن ما جرى داخل أروقة مجلس الأمن لا ينبغي اختزاله في مجرد تصويت أو استعمال لحق النقض، بل يتعين استحضار أبعاده السياسية والدبلوماسية وما يفتحه من آفاق وما يطرحه من تحديات، معتبرا أن ما حدث يشكل حسمًا دبلوماسيا جديدا لشرعية الوحدة الترابية للمملكة، وانتصارا إضافيا لمشروعية الموقف المغربي الرامي إلى إنهاء هذا النزاع.

وأضاف أن شبه الإجماع الذي عبرت عنه مواقف أعضاء مجلس الأمن، من خلال التصويت لصالح المقترح الذي جعل الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية أساسا للحل، يعكس حجم التحول في التعاطي الدولي مع القضية الوطنية، معتبرا أن الفيتو الروسي يمثل محاولة لإعادة النزاع إلى شروط تجاوزها الزمن، وإطالة أمد الجمود خدمة لحسابات ومصالح إقليمية ضيقة.

وفي سياق حديثه عن تداعيات النزاع، انتقد أوزين ما وصفه باستمرار توظيف الخلافات الإقليمية على حساب المصالح المشتركة لشعوب المنطقة، معتبرا أن هذا الملف كلف المغرب والجزائر، إلى جانب دول الجوار، عقودا من الزمن التنموي الضائع، وأضاع فرصا حقيقية للتكامل والتعاون والتآزر بين شعوب المغرب العربي.

كما استحضر الروابط التاريخية والإنسانية التي تجمع الشعبين المغربي والجزائري، من دماء مشتركة ولسان وتاريخ وعقيدة ومصير مشترك، معربا عن أسفه لما خلفته الخلافات السياسية من توتر وقطيعة، وما زرعته من مشاعر الكراهية والفتنة بين الأشقاء.

ووجه النائب البرلماني رسالة إلى الأجيال الجديدة في الجزائر، داعيا إياها إلى تجاوز رواسب الماضي وأحقاد مرحلة الحرب البائدة، والتحلي بوعي جديد يفتح آفاق المستقبل على التعاون والتكامل بين شعوب المنطقة، بعيدا عن منطق الصراعات والإيديولوجيات المتجاوزة.

وفي ختام مداخلته، جدد أوزين التأكيد على أن قضية الصحراء المغربية ليست موضوعا للمساومة أو المزايدة السياسية، بل هي قضية وطن وأمة وإجماع وطني راسخ، تتقدم فيها وحدة الصف والمصلحة العليا للوطن على مختلف الحسابات الظرفية.

وشدد باسم فريق الحركة الشعبية على ثبات الموقف الوطني، قائلا إنه “لا مساومة على مغربية الصحراء، ولا تردد في الدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة، ولا تنازل عن السيادة الوطنية، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس”.

مراكش الاخبارية

مراكش 7

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet bragatoto pascol4d AKSES PASCOL4D