الرئيسية > اخبار > ريم شباط تحاصر البرنامج الحكومي بأسئلة التشغيل والقدرة الشرائية ومصير “لاسامير”
اخبار

ريم شباط تحاصر البرنامج الحكومي بأسئلة التشغيل والقدرة الشرائية ومصير “لاسامير”

وضعت ريم شباط، رئيسة الفريق الحركي بمجلس النواب، البرنامج الحكومي الجديد أمام اختبار الوعود والنتائج، مستحضرة عدداً من الملفات التي ترى أنها تمس الحياة اليومية للمغاربة، من أزمة الماء والنقل إلى ارتفاع الأسعار والتشغيل والصحة، وصولاً إلى تدبير المال العام وعلاقة المسؤولية بالمحاسبة.

وخلال مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس بمجلس النواب، اعتبرت شباط أن الوثيقة المقدمة من طرف رئيسة الحكومة فاطمة الزهراء المنصوري لا تقدم، بحسب تقييمها، ما يكفي من الالتزامات المحددة التي تسمح بقياس حصيلة العمل الحكومي مستقبلاً، حيث انتقدت غلبة التعهدات العامة على الأهداف الرقمية والآجال الزمنية، معتبرة أن الإعلان عن النوايا لا يكفي لإقناع المواطنين بجدوى السياسات المقترحة ما لم يقترن بإجراءات قابلة للتنفيذ والتقييم.

ومن هذا المنطلق، لم تكتفي رئيسة الفريق الحركي بمناقشة مضامين البرنامج في بعدها العام، بل انتقلت إلى مساءلة الحكومة بشأن قضايا قالت إنها ظلت عالقة، رغم ما رافقها من وعود خلال الاستحقاقات الانتخابية السابقة.

واستحضرت شباط الوضعية التي عاشتها مدينة فاس خلال الصيف الماضي، على خلفية الانقطاعات المتكررة للماء، مشيرة إلى المعاناة التي تكبدتها أسر اضطرت إلى انتظار عودة التزويد أو البحث عن وسائل بديلة لتأمين حاجياتها اليومية. واعتبرت أن استمرار مثل هذه الأوضاع يفرض إعادة تقييم تدبير قطاع الماء، بالنظر إلى انعكاساته المباشرة على حياة المواطنين.

كما وضعت البنية التحتية والنقل السككي ضمن دائرة المساءلة، متوقفة عند وضعية الطرق السيارة، والأشغال والإصلاحات الطرقية، فضلاً عن التأخر الذي تعرفه مواعيد القطارات، حيث طرحت هذه الاختلالات، وفق مداخلتها، سؤال المسؤولية عن النتائج المحققة، ومدى الحاجة إلى مراجعة أساليب التدبير بدل الاكتفاء باستمرار المسؤولين في مواقعهم.

ولم تغب عن ملاحظاتها مسألة الهندسة الحكومية نفسها، إذ أثارت استمرار عدد من مكونات التجربة السابقة، معتبرة أن تغيير بعض الوجوه لا يعني بالضرورة إحداث تحول في السياسات العمومية. كما سجلت غياب قطاعات قالت إن لها دوراً مهماً في تدبير ملفات الجهوية واللامركزية، ومغاربة العالم، والإعلام والتواصل، والتنمية القروية.


وطالبت شباط الحكومة بتقديم أجوبة واضحة بشأن الوسائل التي ستعتمدها للحد من ارتفاع الأسعار وصيانة القدرة الشرائية، مع إعادة فتح النقاش حول تحرير أسعار المحروقات وتداعياته على المستهلكين، كما أثارت كذلك مصير التعهد المتعلق بإعفاء أصحاب المداخيل التي تصل إلى 15 ألف درهم من الضريبة على الدخل، متسائلة عما إذا كان إخضاع هذا الإجراء لتقييم كلفته وانعكاساته المالية سيؤدي إلى تأجيله أو التخلي عنه، غير أن ملف مصفاة “لاسامير”، احتل موقعاً بارزاً في مداخلتها، إذ اعتبرت أن تحقيق السيادة الطاقية يقتضي حسم الخيارات المتعلقة بمستقبل المصفاة، عوض الاكتفاء برفع شعار الاستقلال في مجال الطاقة.

وفي هذا السياق، دعت إلى بحث إمكانية نقل أصول المصفاة إلى الدولة، من خلال آليات من بينها تحويل الدين العمومي إلى أسهم، والعمل على إعادة تأهيل المنشأة وتسوية وضعيتها المالية والقانونية، مع وضع أفق زمني لا يتجاوز خمس سنوات لهذه العملية. كما طرحت فكرة إنشاء مصفاة جديدة لتكرير البترول، مطالبة بتوضيح الموقف الحكومي من هذه المقترحات، وما إذا كانت هناك إرادة فعلية لإعادة بناء قدرات وطنية في مجال التكرير.

وفي ملف التشغيل، توقفت شباط عند عدم تضمين البرنامج الحكومي وعد إحداث مليون منصب شغل، معتبرة أن غياب هذا الالتزام عن الوثيقة لا يلغي انتظارات الشباب الباحث عن فرص العمل، ولا يعفي الحكومة من تقديم تصور واضح لمواجهة البطالة، حيث امتدت مساءلتها إلى قطاع التعليم، و طالبت بتحديد موعد إدماج مربيات ومربي التعليم الأولي، وإعادة النظر في تسقيف السن المعتمد في مباريات التعليم والوظيفة العمومية، بما يتيح اعتماد الكفاءة والاستحقاق في الولوج إلى الوظائف. كما أثارت وضعية المنح الجامعية، داعية إلى توضيح الإجراءات المنتظرة في هذا المجال.

وفي الصحة، نبهت إلى استمرار معاناة مناطق قروية وجبلية من نقص الأطر الطبية، محذرة من التعويل على الرقمنة باعتبارها حلاً كافياً، في غياب التجهيزات الضرورية والموارد البشرية القادرة على ضمان الخدمات الصحية.

أما في ما يخص الدعم الاجتماعي المباشر، فقد انتقدت تأجيل رفع قيمته إلى ألف درهم إلى سنة 2031، معتبرة أن الشروع في تنفيذ هذا الالتزام ابتداء من يناير 2027 يستحق أن يكون موضع نقاش جدي. ودعت، في الوقت نفسه، إلى مراجعة معايير الاستفادة بما يحول دون إقصاء فئات اجتماعية هشة، من بينها الأرامل والمسنون والأشخاص في وضعية إعاقة.


وخصصت رئيسة الفريق الحركي جزءاً من مداخلتها لملف الحكامة ومحاربة الفساد، متسائلة عن الحصيلة التي يمكن تسجيلها بعد سنوات من التدبير الحكومي، وعن مصير الوعود المرتبطة بتجريم الإثراء غير المشروع، كما أثارت إشكالية تضارب المصالح، خصوصاً في الحالات التي تتداخل فيها المسؤولية الحكومية مع الصفقات العمومية والاستفادة من الدعم الذي تقدمه الدولة، معتبرة أن هذا الملف يحتاج إلى قواعد واضحة وإجراءات تضمن الشفافية والمساءلة.

وفي السياق ذاته، أعادت شباط طرح قضية مبلغ 280 مليار درهم، الذي ربطته بما وصفته بالريع العمومي، مطالبة بالكشف عن أوجه صرف الأموال المعنية ومدى انعكاسها على التنمية. ودعت إلى تفعيل الرقابة البرلمانية، والنظر في تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، إلى جانب إخضاع مخطط المغرب الأخضر وغيره من البرامج الكبرى للتقييم والمحاسبة بشأن النتائج المحققة.


وفي جانب آخر من مداخلتها، تطرقت شباط إلى الطريقة التي جرى بها الحديث عن إعفاء مديحة خيير من المسؤولية الوزارية، معربة عن تحفظها على أسلوب تناول رئيسة الحكومة لهذا الموضوع.

واعتبرت أن سلامة قرار الإعفاء، من وجهة نظر متخذيه، لا تعني بالضرورة أن طريقة التعامل مع المعنية به لا تستحق النقاش، مشددة على أهمية مراعاة الأبعاد الإنسانية والنفسية عند تدبير مثل هذه الحالات. ووجهت في هذا الإطار عتاباً إلى المنصوري بصفتها امرأة وأماً، معتبرة أن المسؤولية السياسية لا تنفصل عن احترام كرامة الأشخاص المعنيين بالقرارات.

 

مراكش الاخبارية

مراكش 7

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88