الرئيسية > اخبار > عكاشة يصعد في وجه الحكومة : وعود انتخابية مؤجلة وبرنامج يفتقد إلى ضمانات التنفيذ
اخبار

عكاشة يصعد في وجه الحكومة : وعود انتخابية مؤجلة وبرنامج يفتقد إلى ضمانات التنفيذ

وجه رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار انتقادات حادة للبرنامج الحكومي، خلال جلسة مناقشته المنعقدة يومه الخميس بمجلس النواب، معتبراً أن الوثيقة المقدمة لا تحمل تحولات واضحة تتناسب مع الوعود التي رُفعت خلال المرحلة الانتخابية، ولا تقدم أجوبة كافية بشأن كيفية تنزيل الالتزامات المعلنة وتمويلها.

واعتبر عكاشة أن الإشكال الأساسي لا يكمن في مواصلة الأوراش، وإنما في غياب تصور جديد يحدد أولويات الحكومة ويبرز ما ستضيفه إلى السياسات العمومية السابقة، مشيرا إلى أن استمرار برامج الحماية الاجتماعية وإصلاح التعليم والصحة ودعم السكن وتشجيع الاستثمار والسياحة أمر إيجابي، لكنه لا يعفي الحكومة من تقديم اختيارات واضحة ومؤشرات دقيقة لقياس أثرها.

وفي معرض تقييمه للالتزامات الاجتماعية، أثار المتحدث تساؤلات بشأن مصير الوعود المرتبطة بتخفيض الضريبة على الدخل وتحسين الأجور، منتقداً تأجيل رفع الدعم الاجتماعي المباشر إلى ألف درهم إلى نهاية الولاية الحكومية، حيث دعا إلى التعجيل بهذه الخطوة ابتداء من سنة 2027، محذراً من تراجع القيمة الفعلية للمبلغ بفعل التغيرات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة، كما طالب بتوضيح موقف الحكومة من مراجعة المؤشر المعتمد لتحديد الأسر المستفيدة من الدعم.

ولم يسلم ملف التشغيل من انتقادات رئيس الفريق، الذي سجل وجود فجوة بين التعهدات الانتخابية وما يتضمنه البرنامج الحكومي، خصوصاً فيما يتعلق بخلق فرص العمل، متسائلا عن مصير المناصب المرتبطة بالتحضيرات لتنظيم كأس العالم 2030، ومدى قدرة هذه الفرص على ضمان إدماج مهني مستدام بعد انتهاء التظاهرة، بدل أن تظل مرتبطة بمرحلة زمنية محدودة.

وشدد عكاشة على أن تقييم الأداء الحكومي يحتاج إلى أكثر من إعلان الأهداف العامة، داعياً إلى وضع مؤشرات قابلة للقياس، وتحديد آجال الإنجاز والنتائج المنتظرة، مع اعتماد معطيات مرجعية تسمح للبرلمان بتتبع مدى تقدم الأوراش ومحاسبة المسؤولين عن تنفيذها، حيث اعتبر أن منح الثقة للحكومة لا ينبغي أن يتحول إلى تفويض غير مشروط، بل يجب أن يظل مرتبطاً بالالتزامات والنتائج الفعلية.

وعلى المستوى المؤسساتي، انتقد المتحدث طريقة تشكيل الحكومة، معتبراً أنها لم تعكس بالقدر الكافي أولوية الكفاءة والنجاعة، وأثار تساؤلات حول مدى احترام مبدأ تقليص حجم الجهاز التنفيذي، فضلاً عن محدودية تمثيلية النساء. كما سجل، بحسب تقييمه، حضوراً طاغياً للحزب المتصدر داخل تركيبة الحكومة وبرنامجها، على حساب إبراز مساهمة باقي مكونات الأغلبية.

وفي جانب آخر، نبه رئيس الفريق إلى عدد من الملفات التي رأى أنها لم تحظى بالاهتمام الكافي داخل البرنامج، من بينها قضايا مغاربة العالم، والأشخاص في وضعية إعاقة، والاقتصاد غير المهيكل، واقتصاد الرعاية، فضلاً عن تنمية المناطق الجبلية والحدودية.

ودعا عكاشة الى وضع تصور متكامل للاستفادة من كفاءات الجالية المغربية وإمكاناتها الاقتصادية، وتعزيز إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في الحياة التعليمية والمهنية، إلى جانب اعتماد مقاربة واقعية للاقتصاد غير المهيكل تراعي حجمه وتأثيره في سوق الشغل، كما طالب بإيلاء عناية أكبر للشباب واللاتمركز الإداري، وتحديد التدابير القانونية والعملية المرتقبة لمواجهة الفساد والريع وتضارب المصالح والإثراء غير المشروع ابتداء من سنة 2027.

وفي ما يخص تدبير الأزمات، دعا عكاشة إلى الانتقال من التدخل بعد وقوع الكوارث إلى اعتماد سياسات استباقية تقوم على الإنذار المبكر والاستعداد للمخاطر، بما يشمل الأزمات الدولية وانعكاساتها الاقتصادية والاجتماعية على المغرب.

وبخصوص موقع حزبه في المرحلة المقبلة، أكد أن الانتقال إلى المعارضة لن يعني التخلي عن المسؤولية السياسية أو التنكر لما تحقق خلال فترة المشاركة في الحكومة، معلناً التوجه نحو ممارسة معارضة تقوم على مراقبة الأداء التنفيذي وتقديم بدائل عملية، مع الاحتفاظ باستقلالية القرار والموقف.

وختم عوكاشا مداخلته بإعلان رفض فريقه منح الثقة للحكومة، مستنداً إلى ما اعتبره غموضاً في بعض الاختيارات، ونقصاً في الضمانات المرتبطة بالتنفيذ والتقييم، فضلاً عن عدم كفاية الاستعداد للتحولات والمخاطر المحتملة، حيث أكد أن موقف فريقه لا ينطلق من الرغبة في تعثر الحكومة، وإنما من التخوف من انعكاس اختياراتها على المواطنين في حال غياب الالتزامات الواضحة والنتائج الملموسة.

مراكش الاخبارية

عبدالوارث أبعلال

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88