
جدّدت مجموعة دعم الوحدة الترابية للمغرب، التي تضم 40 دولة، تأكيدها على ضرورة تنفيذ قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797، الداعي إلى إعادة إطلاق العملية السياسية عبر تنظيم مفاوضات بمشاركة الأطراف المعنية، استناداً إلى مبادرة الحكم الذاتي التي قدّمتها المغرب.
وأوضحت المجموعة، في جنيف، في كلمتها، أن هذا المسار يروم بلورة حل سياسي نهائي ومتوافق بشأنه لأحد أقدم النزاعات الإقليمية، مع التشديد على أن أي تفاعل مع آليات الأمم المتحدة ينبغي أن يظل بعيداً عن أي توظيف سياسي مباشر أو غير مباشر لقضايا حقوق الإنسان.
ورحّبت المجموعة، خلال بيان في إطار البند الثاني من جدول الأعمال، تلاه السفير عمر زنيبر، الممثل الدائم للمملكة لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، بـ”اعتزام المغرب تحديث وتفصيل خطته للاستقلال الذاتي، والتزامه بضمان عودة وإدماج سكان مخيمات تندوف على أساس المساواة بين جميع المواطنين المغاربة”.
وسجل البيان، أن مجموعة دعم الصحراء المغربية “ترى أنه من المهم التأكيد على أن تفاعل الدول الأعضاء مع المجلس والمفوض السامي يجب أن يظل ثنائي الطابع، وأن يُحمى من أي استغلال”.
وفي سياق متصل، نوّهت المجموعة بالتزام المغرب التاريخي والمستمر في الانخراط البنّاء والطوعي مع منظومة الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، ولا سيما مكتب المفوض السامي والإجراءات الخاصة. واعتبرت أن هذا التعاون يعكس إرادة واضحة لتعزيز حماية حقوق الإنسان في مختلف أنحاء التراب الوطني، بما في ذلك الأقاليم الجنوبية التي تشهد، بحسب الكلمة نفسها، دينامية تنموية وحقوقية متنامية.
وأشادت الدول الأعضاء بافتتاح عدد من الدول قنصليات عامة في مدينتي الداخلة والعيون، معتبرة أن هذه الخطوات تمثل دعماً عملياً للوحدة الترابية للمغرب ورافعة لتعزيز التنمية المحلية. وأشارت إلى أن هذه التمثيليات الدبلوماسية تساهم في توسيع مجالات التعاون الاقتصادي وجذب الاستثمارات، بما ينعكس مباشرة على الساكنة المحلية ويعزز مسار التنمية الجهوية والقارية.
وفي الختام، أكدت المجموعة أن التوصل إلى تسوية نهائية لهذا النزاع الإقليمي من شأنه فتح آفاق أوسع للتكامل والتنمية على المستويين الإفريقي والعربي، مشيرة إلى أن المملكة المغربية تواصل بذل جهود متواصلة لإرساء حل سياسي ينسجم مع التطلعات المشروعة لشعوب المنطقة ويعزز عوامل الاستقرار والازدهار المشترك.






