ينظم معهد سرفانتس بمراكش، يوم 25 فبراير الجاري بفضاء قصر الباهية التاريخي، أمسية فنية متميزة في إطار برنامجه الثقافي الرمضاني “ليالي رمضان” (Noches de Ramadan).
وتحيي هذه الأمسية فرقة بقيادة الفنان حميد أجبار، بمشاركة نخبة من الموسيقيين البارزين، وهم عزيز سمساوي على آلة القانون، فتحي بن يعقوب على الكمان، محسن القريشي على العود وخالد أهبون على الإيقاعات، في عرض موسيقي يمزج بين الروحانية الصوفية وجمالية التراث الأندلسي.
ويعد مشروع “جنان الأندلس” تجربة موسيقية صوفية مستوحاة من الإرث الغني للقصائد الروحية والموشحات التي خلفها كبار المتصوفة في الأندلس وشمال إفريقيا والشرق الأوسط، من بينهم ابن عربي، رابعة العدوية، الششتري، الحراق، البوصيري وغيرهم من أعلام التصوف الإسلامي.
ويقترح هذا المشروع الفني رحلة روحية وموسيقية عابرة للأمكنة والذاكرة، تنطلق من حدائق قرطبة وغرناطة في زمن الخلافة الأندلسية، مرورا ببلدان شمال إفريقيا، وصولا إلى حدائق دمشق، من خلال تنوع غني في الأساليب الموسيقية والإيقاعات والمقامات التي تميز كل منطقة.
وتندرج هذه الأمسية ضمن سلسلة الأنشطة الثقافية التي يحرص معهد سرفانتس بمراكش على تنظيمها خلال شهر رمضان، احتفاء بقيم الحوار الثقافي والتبادل الفني، وتعزيزا لجسور التواصل بين الثقافات المتوسطية، في أجواء تجمع بين الفن والروحانية وعبق التاريخ.

