حريق جديد يكشف فشل تدبير النقل الحضري بتطوان: إلى متى يستمر التهاون؟
عاش سائقو حافلات النقل الحضري بمحطة دار الثقافة لحظات من الرعب فجر أمس، بعد اندلاع النيران في إحدى الحافلات التابعة لشركة إيصال المدينة (Transdev – ستيام) خلال جولتها الأولى على الساعة السادسة صباحًا.
الحريق اندلع بشكل مفاجئ في الجزء الخلفي من الحافلة، وأمام غياب الركاب في هذا التوقيت المبكر، تصدّى السائقون للخطر بأنفسهم. ورغم محاولات بعض سكان الإقامات المجاورة التدخل، فإن السائقين الثلاثة هم من تمكنوا من السيطرة على النيران باستخدام مطافئ الحريق الخاصة بثلاث حافلات أخرى كانت متوقفة في المحطة.
هذه الواقعة الخطيرة تسلط الضوء على فشل شركة إيصال المدينة في تدبير قطاع النقل الحضري، إذ تعكس الإهمال الصارخ في الصيانة وغياب التدابير الوقائية اللازمة لتفادي مثل هذه الحوادث. فالأمر لم يعد حادثًا معزولًا، بل جزءًا من سلسلة متكررة من الأعطال والحوادث، التي تفاقمها الاحتقانات الداخلية بين الإدارة والسائقين، مما يعكس سوء تسيير واضحًا داخل الشركة.
الأخطر من ذلك أن الشركة قامت بمسح تسجيل فيديو من كاميرا حافلة أخرى كانت متوقفة خلف الحافلة المشتعلة، ما يثير تساؤلات مقلقة حول محاولة التستر على الحادث بدلًا من التعامل بشفافية وتحمل المسؤولية تجاه سلامة السائقين والمواطنين.
تكرار هذه الحوادث في ظل غياب أي بوادر للإصلاح يطرح السؤال الجوهري: إلى متى ستستمر هذه الفوضى في قطاع حيوي يمس حياة الآلاف يوميًا؟ وهل ستتدخل الجهات المعنية قبل وقوع كارثة لا يمكن تداركها؟
إعادة انتخاب نزهة بدوان على رأس جامعة الرياضة للجميع
→ المقال السابقالمعهد الملكي للشرطة يخصص استقبالا رمزيا لفائدة تلاميذ مؤسسة تعليمية
آخر الأخبار
انتعاش مخزون سدود الحوز.. اطمئنان حقيقي على مستوى الأمن المائي بالإقليم
مرة أخرى.. حجز 58 دراجة نارية مخالفة في حملات متفرقة بمراكش
تمصلوحت… مشروع ملكي عالق بين تضخم التكاليف وتعثر التنفيذ
ارتفاع أسعار الفحم يثقل كاهل ساكنة مراكش قبيل عيد الأضحى
معاناة ساكنة بلعكيد بمراكش تتفاقم بعد انتهاء الأشغال دون إعادة التبليط
حكيمي: “مطمئن البال” ويؤكد كذب الاتهامات قبيل مواجهة ليفربول

