مواطنون بدون كهرباء لعقود من الزمن بالحوز

تطرح الجماعات الترابية باٍقليم الحوز، خلال أشغال دوراتها العادية والاستثنائية موضوع التوسعة الكهربائية كلما عقدت هذه الاجتماعات الرسمية، وتبحت مكوناتها، أغلبية ومعارضة، إيجاد حلول ممكنة من أجل ربط عدد من المنازل بالكهرباء ظلت خارج الاستفادة لعقود من الزمن.
غير أن جهود الجماعات الترابية التي تحاول إيجاد حلول واقعية بشراكة مع القطاع الوصي، سرعان ما تتبخر بسبب ضعف الاعتمادات المالية، وطول الدراسات التقنية التي تتطلبها عملية مد الخيوط الكهربائية لتشمل منازل ظلت مقصية لسنوات.
وتناقش الجماعات هذا الموضوع بناء على مطالب المواطنين الرامية الى الربط الفردي، غير أن الاستثمارات الكبيرة التي تتطلبها عملية اقتناء الأعمدة الكهربائية بالنسبة للجماعات قصد تيسير الربط بالكهرباء لا تقدر عليها هذه المؤسسات المنتخبة لوحدها، والتي تعيش اٍما أزمة مالية بسبب العجز، أو بسبب عدم توفرها على اعتمادات كافية لتعميم الربط بالكهرباء ليشمل كافة المنازل المقصية لسنوات، من حق الربط بالكهرباء، ما يعني أن الجهات الوصية مدعوة للتدخل العاجل لدعم جهود الجماعات الترابية لكهربة العالم القروي.
وفي هذا الاٍطار، فمازالت المؤسسات المنتخبة تتوصل بطلبات الربط من قبل المواطنين الى غاية اليوم، غير أن عدم قردتها على تنفيذ هذه المطالب يشكل ذلك مصدر قلق لدى المعنيين المتضررين، لاسيما الفئة التي تعاني من داء السكري، ولا تجد السبيل للاحتفاظ بالأدوية الخاصة بها في الظراف الصحية الجيدة لعدم التوفر على الكهرباء.
وتابعت مراكش الإخبارية هذا الموضوع، حيث أشارت الى معاناة المتضررين في عدد من الدواوير القروية بالحوز، ونقلت مطالبهم اٍلى المسؤولين لتقديم أجوبة حول مدى وقوفها على تلبية مطالب المواطنين الذين ظلوا خارج الاستفادة لسنوات، غير أن الجواب الوحيد الذي تتوصل به جريدتنا يختزل في كون الجهات الوصية تعمل على تسوية الموضوع باٍقتراح من الجماعات الترابية.
وفي ذات السياق، فاٍن ليلى بنعلي، وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، كانت قد أكدت خلال مشاركتها مؤخرا في جلسة عمومية المخصصة للأسئلة الشفهية بمجلس النواب، وتابعتها مراكش الإخبارية، أن » المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، سيعمل اٍلى جانب السلطات والشركات الجهوية للتوزيع، على صيانة وتقوية الشبكة الكهربائية، إذ تم تخصيص مبلغ 30 مليار درهم لتقوية هذه الشبكة.”
ويعرف اٍقليم الحوز، خلال الفترة اٍنجاز مشاريع حيوية مهمة، تدخل في اٍطار إعادة بناء المؤسسات المتضررة من الزلزال، وإعادة تأهيل التجمعات السكنية بشكل يليق بكرامة المتضررين، ما يعني أن هذه المشاريع قد تلامس موضوع التوسعة الكهربائية التي تفتقد اٍليها عدد من المناطق المتضررة أيضا، وهو ما تتمناه الساكنة المحلية المتضررة من عدم الاستفادة من الكهرباء لسنوات، في انتظار تدخل رسمي من قبل المسؤولين لتخصيص استثمارات مهمة لانهاء هذا المطلب بشكل نهائي.