حل أمس الأربعاء بمدينة مراكش، المدير المركزي للموارد البشرية بوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، وذلك لبحث إيجاد حلول ناجعة لمشكل الخصاص في الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية بجهة مراكش أسفي.
وحضر الاجتماع بالإضافة الى مسؤولي قطاع الصحة بمراكش، مندوبي الوزارة بأقاليم الجهة ومديري المراكز الاستشفائية، وذلك بهدف طرح الاٍشكالات الناتجة عن ضعف الموارد البشرية، ومناقشة الحلول التي ترها الوزارة مناسبة من أجل سد هذا الخصاص.
وكان أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، قد أكد في وقت سابق أنه “لا يوجد حل يمكنه معالجة الخصاص في الموارد البشرية داخل المنظومة الصحية الوطنية دفعة واحدة”، مشدداً على “الحاجة المستمرة لسد هذا الخصاص في مختلف التخصصات الطبية، وذلك من خلال رؤية تتمثل في إحداث المعاهد والكليات الجديدة، وتوسيع العرض التكويني”.
وجاء ذلك خلال اجتماع للجنة القطاعات الاجتماعية، خُصص لمناقشة “الوضعية الراهنة للمنظومة الصحية والتدابير المتخذة من أجل تسريع تنزيل إصلاحها لضمان حق المواطنين في العلاج والرعاية الصحية”، وكشف فيه التهراوي بالأرقام عما سمّاه “تطور المقاعد البيداغوجية المخصصة للأطباء العامين”.
وتعرف جهة مراكش أسفي نقصا حادا في الموارد البشرية، ما نتج عنه اغلاق عدد من المستوصفات والمراكز الصحية، وتأخر فتح أبواب مستشفيات جديدة انتهت بها أشغال البناء والتجهيز منذ شهور.
وأوضحت مصادر منبر مراكش الإخبارية، بأن الوزارة تسعى اٍلى تعزيز حكامة المنظومة الصحية الوطنية بدعمها بالموارد البشرية الضرورية باعتبارها ركيزة أساسية لإنجاح ورش الإصلاح، وتأهيل المستشفيات والمؤسسات الصحية بالأطر اللازمة للرفع من جودة الخدمات الصحية المقدمة.
وفي سياق متصل، أوضحت ذات المصادر، أن هذا اللقاء الذي عقده المدير المركزي للموارد البشرية بمراكش، قد يأتي في سياق تنزيل خطة الوزير الرامية الى تقوية الموارد البشرية في مختلف المؤسسات الصحية بالمغرب.
غير أن اللقاء لم يأتي بأي جديد يخص حل هذه الأزمة التي تساهم في تراجع الخدمات الصحية، في حين حمل توجيهات للمسؤولين بشأن بدل مزيد من الجهد في انتظار تنزيل الخطة الوزارية التي تتطلب وقتا كافيا، ما يعني أن القطاع على مستوى جهة مراكش أسفي ينذر بمزيد من الأزمات أمام غياب رؤية واضحة تهم تقوية الموارد البشرية.
وترى مصادرنا، بأن معضلة نقص الموارد البشرية “تستدعي خطة استعجالية متكاملة للموارد البشرية تحتوي علاوات جاذبية وسكنا وظيفيا وتعويضات ميدانية”، موضحة أن “ما يجعل الأطر الصحية تشتغل في مدن بعيدة وداخلية في القطاع الخاص، وتمتنع عن ذلك في القطاع العام، هو ارتفاع التحفيز المادي والمهني”.

