ماديحة خيير.. المرأة المحرومة من الاستوزار بسبب وثيقة من ماضيها المشؤوم
من قال أن “الماضي لا يموت”، كان على حق، فهو يطاردك مهما حاولت نسيانه، وحتى إن نجحت في ذلك، فهناك من سيتذكره من أعدائك قبل أقاربك، ويبعثه في حاضرك في أكثر من صورة، وهذا ما حصل مع البرلمانية ماديحة خيير، التي لم تكتمل فرحتها بالاستوزار، بعد تسريب وثيقة تعود إلى سنة 2004 حول سلامة صحتها العقلية والنفسية.
ماديحة خيير التي حصلت في الانتخابات التشريعية الأخيرة على أعلى نسبة تصويت بدائرة بني ملال التشريعية منتصرة على شخصيات لها وزن ثقيل في المشهد السياسي بالمنطقة، تمكنت من أن تعزز مكانتها لدى ساكنة المناطق النائية بجبال الأطلس، وهو ما ظهر بشكل جلي خلال حملتها الانتخابية التي تكللت بنتائج مهمة بصناديق الاقتراع.
وبالعودة إلى الماضي، ووفق مصادر مقربة من ماديحة خيير، فالأخيرة كانت ستقضي جزءا مهما من حياتها وراء القضبان بسبب تهم انتحال صفة والتزوير والنصب والاحتيال، لولا والدها الذي وجد لها مخرجا من هذا المأزق بشهادة طبية تفيد أن ماديحة لم تكن بصحة عقلية ونفسية جيدة وأنها حاولت الانتـ ـحار مرتين.
ووفق مصادرنا، فوالد ماديحة خيير كان مستشارا برلمانيا وكان من كبار التجار بجهة بني ملال، وكان يملك الكثير من “الديبوات”.
وفي يوم من الأيام، وجدت ماديحة في مكتب والدها بطاقة تعريف وطنية تخص سيدة تشتغل في مهنة الطب، واستغلتها ماديحة من أجل فتح حساب بنكي، ثم استخراج دفتر شيكات استعملته المعنية بالأمر فيما بعد كوسيلة للأداء لدى العديد من تجار الذهب بمدينة بني ملال وقصبة تادلة والفقيه بنصالح، وذلك قبل أن تكتشف لعبتها بعد أن صدم التجار بكون الشيكات المذكورة بدون مؤونة.
وعقبها لجأ التجار للقضاء، مقدمين الشيكات التي تحمل اسم الطبيبة التي تم تقديمها أمام العدالة بعد مواجهتها مع المشتكين، حيث كادت أن تحكم بسنوات طويلة وراء القضبان لولا شهادة أحد التجار الذي سجل أرقام سيارة السيدة التي احتالت عليه رفقة بقية زملائه في المهنة.
أرقام السيارة قادت إلى ماديحة خيير التي أنقذها والدها من هذه الورطة بفضل تلك الوثيقة التي تؤكد أن صحتها النفسية والعقلية ليست جيدة.
والأغرب ما في الأمر، الأسئلة التي تتناسل حول سبب إقدام ابنة برلماني وأكبر تجار قصبة تادلة على النصب، حيث كانت تقطن في أفخم المنازل بالمنطقة، كما أنها كانت تملك سيارة فخمة وتعيش حياة الرفاهية ولم يكن ينقصها شيء في منزل والدها؟.
ورغم هذه التهمة التي تخفي وراءها أكثر من سؤال، والوثيقة العائدة من الماضي، تم حرمان ماديحة خيير من حقيبة التكوين المهني والتأهيل، وكذا التسبب في خيبة نسبة مهمة من المواطنين الذين كانوا يراهنون على وجود هذه المرأة في مركز القرار، خاصة أنها حققت عددا مهما من المطالب وهي برلمانية، وكانوا يطمحون إلى الأكثر وفي منصب وزيرة.
آخر الأخبار
تورط مؤثر مغربي في حادثة سير مميتة
الحكومة توضح تفاصيل إعفاء الوزيرة المنتدبة ماديحة خيير
الحكم المراكشي محمد البارودي ضمن حكام مونديال الفتيان بقطر
إدارة السجن المحلي بأصيلة تنفي أخبار تعرض عمدة طنجة لوعكة صحية
أسود الأطلس يواجهون النيجر ذهابا وإيابا بالمغرب ضمن تصفيات كأس أمم إفريقيا
لم تكمل يومين في الحكومة.. إعفاء ماديحة خيير بعد جدل أثارته وثائق وملفات قديمة
