الرئيسية > اخبار > الطالبي العلمي يضع حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي في واجهة الحوار البرلماني المغربي-البلجيكي
اخبار

الطالبي العلمي يضع حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي في واجهة الحوار البرلماني المغربي-البلجيكي

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

في افتتاح أشغال الدورة الخامسة للجنة المشتركة بين مجلس النواب المغربي وبرلمان فدرالية والوني بروكسيل، أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي أن هذه المحطة تشكل مناسبة جديدة لإعطاء دفعة متجددة للعلاقات البرلمانية بين الجانبين، بما يواكب تطور التعاون متعدد الأبعاد بين المغرب وبلجيكا، ويعكس متانة الروابط السياسية والإنسانية التي تجمع البلدين.

وأوضح الطالبي العلمي، في كلمته الترحيبية، أن انعقاد هذه الدورة يأتي في ظرف دولي دقيق تشتد فيه الحاجة إلى الحوار والتواصل وتكاثف جهود المدافعين عن السلم والديمقراطية والتعايش، مشددا على أن المغرب وبلجيكا، ومعهما فدرالية والوني بروكسيل، يمثلان نموذجا للاستقرار والتعاون والتعدد الثقافي واللغوي، بما يكرس قيم الإدماج وقبول الآخر.

وسجل رئيس مجلس النواب أن الجالية المغربية المقيمة ببلجيكا، ولا سيما في منطقة والوني بروكسيل، تشكل عنصرا بشريا محوريا في توطيد العلاقات بين الجانبين، بالنظر إلى حضورها الفاعل ومساهمتها في الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية، معتبرا أن هذا المعطى الإنساني يشكل جسرا متينا للتبادل والتفاهم بين المؤسستين والشعبين.

وفي استحضاره لمسار التعاون البرلماني بين الطرفين، أشار الطالبي العلمي إلى أن مجلس النواب وبرلمان فدرالية والوني بروكسيل كانا قد وقعا سنة 2003 مذكرة تفاهم وتعاون، تم بموجبها إحداث لجنة مشتركة تعتمد مقاربة تتجاوز الجوانب البروتوكولية، نحو الانكباب على دراسة قضايا ومواضيع ذات أولوية مشتركة.

وفي هذا السياق، أبرز أن جدول أعمال الدورة الخامسة يتناول موضوعين يرتبطان ارتباطا وثيقا بالمستقبل، هما حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي، معتبرا أن اختيار هذين الملفين يعكس وعيا مشتركا بأهمية القضايا المجتمعية والتحولات التكنولوجية في صياغة السياسات العمومية والتشريعات الحديثة.

وبخصوص حقوق الطفل، شدد الطالبي العلمي على أن المغرب راكم مسارا متقدما في هذا المجال، مذكرا بعدد من المحطات الأساسية التي طبعت هذا الورش، من بينها توقيع المملكة المبكر على اتفاقية حقوق الطفل سنة 1989، والمصادقة عليها سنة 1993، ثم انعقاد المؤتمر الوطني الأول لحقوق الطفل سنة 1994، وإحداث المرصد الوطني لحقوق الطفل سنة 1995، إلى جانب تأسيس برلمان الطفل المغربي سنة 1999.

كما استعرض رئيس مجلس النواب عددا من الأوراش والإصلاحات التي عززت حماية الطفولة بالمغرب، من قبيل اعتماد خطة العمل الوطنية للنهوض بأوضاع الطفولة، والمصادقة على مدونة الأسرة، وإطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، فضلا عن إدماج حقوق الأطفال في عدد من التشريعات الوطنية ذات الصلة بالحماية الاجتماعية والتعليم والصحة ومحاربة العنف والاتجار بالبشر.

وأكد أن دستور 2011 كرس بدوره هذا التوجه الحقوقي، من خلال التنصيص على آليات مؤسساتية للنهوض بأوضاع الطفولة وحمايتها، مشيرا إلى أن الدولة الاجتماعية كما يرعاها الملك محمد السادس تضع الأطفال في صلب السياسات العمومية، سواء من خلال تعميم التغطية الصحية أو عبر برامج الدعم الاجتماعي المرتبطة بتمدرس الأطفال.

وفي ما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، نبه الطالبي العلمي إلى أن هذه الثورة التكنولوجية، رغم ما تتيحه من إمكانات هائلة ومكاسب استراتيجية، تطرح في المقابل تحديات معقدة تتصل بأخلاقيات الاستعمال، واحترام الحياة الخاصة، وحماية المعطيات الشخصية، ومواجهة التضليل والأخبار الزائفة، إلى جانب مخاطر تعميق الفوارق داخل المجتمعات وبين الدول.

واعتبر أن البرلمانات أصبحت معنية بهذا الورش في اتجاهين متكاملين، أولهما بصفتها مؤسسات تشريعية يقع على عاتقها سن القوانين المؤطرة لاستعمالات الذكاء الاصطناعي وضمان بقائه تحت رقابة العقل البشري، وثانيهما باعتبارها مؤسسات قد تلجأ بدورها إلى استخدام هذه التكنولوجيا في أداء وظائفها، بما يفرض التقيد بالمسؤولية والأخلاقيات والشفافية.

ودعا الطالبي العلمي إلى اعتماد مواثيق وتشريعات تضبط الاستعمال النافع والمسؤول للذكاء الاصطناعي، مع الدفاع في الآن نفسه عن الولوج المنصف إلى هذه التكنولوجيا لفائدة المواطنين والمجتمعات، مشيرا إلى أن المجموعة البرلمانية الدولية مطالبة اليوم بتكثيف جهودها المشتركة من أجل بلورة رؤى وسياسات دولية متوازنة في هذا المجال.

واختتم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن جلسات النقاش المرتقبة في إطار هذه الدورة ستشكل فرصة لتعميق الحوار وتبادل الرأي حول حقوق الطفل والذكاء الاصطناعي، باعتبارهما من أبرز القضايا التي تشغل الفاعلين المهتمين بالمستقبل وبشروط العيش المشترك.

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

المقال التالي ←

نائب رئيس مجلس النواب يستقبل رئيسة مجموعة الصداقة البرلمانية الألمانية – المغاربية بالبوندستاغ

→ المقال السابق

فوضى عمرانية بالطريق المدارية العزوزية–المحاميد تثير غضب الساكنة بمراكش

اترك تعليقاً