
تتجه الأنظار مساء اليوم الجمعة إلى المواجهة التي تجمع بين المغرب الفاسي والكوكب المراكشي في لقاء رمضاني يحمل في طياته الكثير من الرهانات الرقمية والمعنوية، ويضع الفريقين أمام اختبار حقيقي لطموحاتهما في سبورة الترتيب.
وستنطلق المباراة بين الطرفين عند الساعة العاشرة مساء على أرضية مركب فاس، حيث سيقودها الحكم يوسف التريكي، فيما اسندت مهمة حكم الڤار إلى مصطفى كشاف.
ومن المنتظر أن تعرف المباراة حضور جماهيري غفير من الجانبين، حيث تستعد الجماهير المصاوية لرفع “تيفو”، فيما تنقل مشجعو الكوكب بأعداد كبيرة عبر جميع وسائل النقل المتاحة، حيث تم توفير 5000 تذكرة اليهم بمراكش من طرف إدارة الماص.
ويدخل الفريق المتصدر المباراة، بصفوف شبه مكتملة، فيما يعاني الكوكب من عدة غيابات، حيث يستمر غياب كل من محروس وفونتي والرياني والحافيظي.
وبلغة الأرقام الخاصة بهذا الموسم، يبدو التفوق واضحا لصالح المغرب الفاسي، الذي يحتل المركز الثالث برصيد 23 نقطة، مقابل 10 نقاط فقط للكوكب المراكشي في المرتبة الثانية عشرة. فارق 13 نقطة يعكس اختلاف المسار بين الفريقين هذا الموسم، ويمنح الأفضلية النظرية لأصحاب الأرض قبل صافرة البداية.
ويتأكد النسق التصاعدي للماص أيضا من خلال نتائجه الأخيرة، بعدما حصد 11 نقطة من أصل 15 ممكنة في آخر خمس مباريات، بينما اكتفى الكوكب بـ6 نقاط خلال الفترة نفسها. دينامية إيجابية للفريق الفاسي تقابلها مردودية متذبذبة للفريق المراكشي، ما يزيد من أهمية هذه المواجهة في حسابات الطرفين.
غير أن لغة التاريخ القريب تحمل معطى مختلف، إذ تشير آخر 8 مواجهات مباشرة بين الفريقين إلى أفضلية نسبية للكوكب المراكشي، الذي حقق 4 انتصارات، مقابل فوز وحيد للمغرب الفاسي، فيما حسم التعادل 3 مباريات. هذا التفوق في المواجهات المباشرة قد يمنح دفعة معنوية للفريق المراكشي، رغم الفوارق الرقمية الحالية في الترتيب والأداء.
وبين أفضلية الأرقام الراهنة لصالح المغرب الفاسي، وأفضلية المواجهات المباشرة للكوكب، تبدو مباراة اليوم مفتوحة على كل الاحتمالات، فهل يؤكد أصحاب المركز الثالث تفوقهم بالأرقام ويعززون رصيدهم النقطي؟ أم ينجح صاحب المركز الثاني عشر في قلب المعطيات واستثمار تفوقه التاريخي لتصحيح المسار؟ الإجابة ستكون على أرضية الميدان.





