غياب دواء بصيدلية مركز الأنكولوجيا بمراكش يزيد من معاناة مرضى السرطان
استنكرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، في بلاغ لها، وبشكل شديد إرتفاع معاناة مرضى السرطان وأمراض الدم الذين يتابعون العلاج بمركز الأنكولوجيا بالمركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
ووفق البلاغ، فقد وقفت الجمعية على إنعدام حوالي 30 نوعا من الأدوية فقط في جناح أمراض السرطان والدم، وكذا على إخضاع المرضى لسيل من المواعيد في إنتظار توفر الصيدلية المركزية على هذه الأدوية.
ومما يزيد الوضع تعقيدا حسب البلاغ، يتم وصف أدوية غير خاضعة للبيع في الصيدليات مطلقا، كدواء ( Dacarbaine ) مثلا، الذي تتكلف وزارة الصحة بإستيراده وتوفيره في الصيدليات المتواجدة بالمستشفيات المختصة في علاج نوع من السرطان، كما تقوم بتوزيعه على المصحات الخاصة التي توفر العلاج من هذا النوع من الأمراض السرطانية.
وأضاف البلاغ، أن فقدان هذا النوع من الدواء المعالج الوحيد لنوع من السرطان حسب "البروتوكول الطبي Protocole médical "للمنظمة العاليمة للصحة، يعرض حياة المرضى للخطر ويهدد حقهم في الحياة، خاصة حاملي بطاقة راميد من المرضى الفقراء غير خاضعين لأي تأمين أو تغطية صحية وغير قادرين إطلاقا على ولوج المصحات الخاصة المتخصصة في علاج أمراض السرطان.
وأمام تصاعد هذه الوضعية، توجهت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان للمركز الأنكولوجيا، فكان وقع الحقيقة أكثر من شكايات المرضى الذين رغم الفقر والعوز بحثوا في كل الصيدليات عن دواء كان مفروضا في إدارة المستشفى توفيره في صيدليتها المركزية، أو على الأقل إخبار المرضى بأن هذا الدواء غير خاضع للتسويق في الصيدليات الخاصة، وما يؤكد شكايات المرضى تذمر الاطقم الطبية، حيث ذهب احد الأساتذة / بروفيسور الى التعبير عن غضبه بالقول إنها مسؤولية الإدارة والمركز ووزارة الصحة، معبرا عن سخطه وتذمره من الوضعية الصحية للمرضى بالقول" إن المسؤولين يتركون المرضى يموتون أمامنا"، وذلك حسب ما جاء في البلاغ.
وسجلت الجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة مراكش في بلاغها إرغام مرضى السرطان على شراء كل اللوازم الطبية من أدوية وإجراء التحليلات المختبرية وغيرها بما فيهم حاملو بطاقة راميد، وكذا غياب العديد من الأدوية والمعدات الطبية والبيوطبية من الصيدلية المركزية للمستشفى، مشيرة إلى مشكل سيادة سياسة التسويف والمماطلة إتجاه المرضى مما يفاقم من معاناتهم وتنقلاتهم، ويساهم في خلق نوع من المواجهة بين المرضى ومرافقيهم والاطقم الطبية.
وأشارت الجمعية أيضا إلى مشكل عدم إنجاز الصفقة المتعلقة بتزويد الصيدلية المركزية للمركز الإستشفائي الجامعي بما يلزم من الأدوية والمعدات البيوطبية لمدة 11 شهرا، وكذا طامة التلاعب في المواعيد والتأجيلات المتتالية لها لعلاج المرضى.
وعبرت الجمعية المغربية لحقوق الانغسان فرع المنارة عن إستنكارها الشديد لتردي الوضع الصحي وتقليص الخدمات الصحية المقدمة للمرضى وتقاعس إدارة المركز الإستشفائي الجامعي في معالجة الإختلالات، معلنة في هذا الباب عن رفضها المطلق لتحميل الأطر الطبية بمختلف درجاتها مسؤولية الإخلال الواضح لضمان الحق في الصحة والولوج للعلاج، محملة المسؤولية لوزارة الصحة وإدارة المركز الإستشفائي الجامعي محمد السادس بمراكش.
كما طالبت الجمعية من المسؤولين بالتدخل الفوري لتزويد الصيدلية المركز بالأدوية والمعدات الطبية التي يحتاجها، بما فيها توفير الأدوية وبشكل إستعجالي تلك الخاصة بعلاج الأمراض الأورام السرطانية وأمراض الدم وفقا للبروتوكولات الطبية المحددة من طرف المنظمة العالمية للصحة؛ وبضمان حق المرضى عديمي الدخل او ذوي الدخل المحدود سواء حاملي بطاقة رميد أو غير الخاضعين لاية تغطية صحية بما فيها نظام المساعدة الطبية ، في الصحة والعلاج وصيانة حقهم في العلاج ، وتحمل الدولة مسؤوليتها في توفير الأدوية المحددة من طرف الأطباء بالاضافة إلى المعدات البيوطبية والتحليلات الطبية وغيرها مما يتم وصفه للمرضى.