انتقل إلى المحتوى
مراكش الاخبارية

مراكش الاخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

  • الرئيسية
  • سياسة
  • زاوية برلمانية
  • مجتمع
  • اقتصاد
  • ثقافة وفن
  • رياضةرياضة
  • دولي
  • سياحة
  • كان 2025
Version Française
  • مقالات الراي

الإنسجام والأغلبية الحكومية وميثاقها

مراكش الاخبارية 2018-10-29 11:20

-ما لم يؤمن به الخطاب لا يصدقه العمل-
 
يقول حكيم: "من أحسن سياسة نفسه وأهله، كان أهلا لسياسة الناس"، وعليه، لمن المعروف أن يقابل الجفاء بالجفاء، ومن لا تبالي به يشاء أن يدخر مبالاته لأموره، ومن ثمة يكون السؤال كيف لمن لا يبالي بالسياسة أن تكون السياسة به مبالية؟، قد يرى ملاحظ متيقظ أن أبرز إشكالاتنا ليست بالضرورة مرتبطة بالساسة، إلا أن ذلك لا يجب غياب الأجندة السياسية بالمغرب لدى أبرزهم، ولعل الأجندة السياسية لن تفهم إلا بالنظر لسياق النقاش السياسي العام الذي من شأنه أن يرتب الأولويات، ولو أريد إعطاء تعريف للأجندة في شقها اللغوي فهي حتما "ما ينبغي القيام به"، ومنه فإنها جزء لا يتجزأ من السياسة العمومية ما دامت "مجموع القرارات والأعمال والتدخلات المتخذة من قبل الفاعلين المؤسساتيين والإجتماعيين لأجل إيجاد الحلول لمشكل جماعي ما" أو "برنامج عمل حكومي في قطاع اجتماعي أو مجال جغرافي"، لكل هذا فإننا نسمح لأنفسنا أن نتساءل هل البرنامج الحكومي للولاية التشريعية 2016-2021 ضم أجندة واضحة صدقها العمل وإن في مستهل التجربة الحكومية؟ 
لننطلق من المرتكزالأول الذي صاغته الحكومة في برنامجها
 
أولا: الشراكة والانسجام في العمل الحكومي -فرضية إلى ما لا نهاية

لعل مصطلح كالشراكة هو اقتصادي أكثر منه سياسي، وبالتالي فمن أهم خصائصه "التقارب والتعاون المشترك، أي لا بد من الاتفاق حول حد أدنى من المرجعيات المشتركة التي تسمح بالتفاهم والاعتراف بالمصلحة العليا للأطراف المتعاقدة." وكذا "التقارب والتعاون المشترك على أساس الثقة وتقاسم المخاطر بغية تحقيق الأهداف والمصالح المشتركة" و"تنسيق القرارات والممارسات المتعلقة بالنشاط والوظيفة المعنية بالتعاون."، وإن هذا يصب لأجل أهم الأهداف وهو "تحسين صورة المؤسسة"، ولا غرابة أن الانسجام مناقض للنشاز ومعانق للوضوح، فتوقيع ميثاق الأغلبية بعد سنة من التأجيلات معطى بإمكاننا وضعه في ميزان الانسجام، ولا شك أن سياقه يجعله ميثاق "إخفاء تطاحنات مكوناتها الصامتة"، فهل يا ترى توقفت هذه التطاحنات السابقة للميثاق وللانتخابات التشريعية 2016؟، ولمن أراد معرفة هذا السبق فعليه بإعمال قراءة في البرامج الانتخابية سيما برنامجي حزب العدالة التنمية وحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية على سبيل المثال لا الحصر
 
ثانيا: ميثاق الأغلبية وعملة الانسجام المفقودة

نضيف تصريح العثماني خلال الاجتماع الذي خصص للتوقيع على ميثاق التحالف الحكومي: "التحالف مبنى على برنامج، وخارج البرنامج من الطبيعي أن تكون هناك خلافات لأننا ستة أحزاب وليس حزب واحد" وهي بدون شك إشارة لابد من التقاطها، ولكي نبقى بصدد الميثاق يقول ميلود بلقاضي: "المتأمل في أهداف الميثاق الجماعي يقتنع بأن مكونات الحكومة تائهة ومعترفة بعدم انضباط مكوناتها. والغريب هو أنها عوض أن تحدد أجندة لأجرأة مضامين الدستور وتفعيل البرنامج الحكومي باعتباره إطار تعاقد مع الشعب ذهبت الحكومة إلى إعادة تصدير الدستور وفصله الأول" إن التساؤل هو كيف يمكن أجرأة ذلك؟ يأتي الميثاق الغامض محددا آليات أهمها "رئاسة الأغلبية، هيئة الأغلبية بمجلس النواب، هيئة الأغلبية بمجلس المستشارين" التي يعتقد أنها، إذا ما اعتمدنا تصريح رئيس الحكومة، للاتفاق على الحوار حول الاختلافات الموجودة بين مكونات الأغلبية، لكن نتساءل بأي آليات يمكن للأمناء العامون للأحزاب المكونة للأغلبية ضبط التزام نوابهم ومستشاريهم بل ووزرائهم؟ يظل سؤالا كما سنرى مطروحا بفرض الأحداث ابتداء من خطاب "بنكيران" بالمؤتمر الوطني السادس لشبيبة حزبه، بأن وجه نقدا بينا لأمناء عامين لأحزاب في الحكومة، ومنه نفترض أن الميثاق ما كان إلا ردا على هذه التصريحات لا غير
 
ثالثا: عمل لن يصدق إيمان الميثاق المعقود

يزيدنا حدث "التراشق بين قيادي بحزب من أحزاب الأغلبية ووزير بالحكومة في الآن نفسه وقيادي بحزب يترأسها" تمسكا بالسؤال، يبتدئ الأمر باتهامات ثقيلة من قبل راشيد الطالبي العلمي القيادي بحزب التجمع الوطني للأحرار موجهة لحزب العدالة والتنمية ضمنيا "بالسعي لتخريب البلاد والهيمنة عليها" سيخرج سليمان العمراني النائب الاول للأمين العام للبيجيدي لطرح تساؤلات جاءت كما صاغها هكذا: "أتساءل لماذا أنتم باقون في حكومة يقودها حزب بالمواصفات التي ذكرتَ؟ ولماذا تبقى هذه الحكومة أصلا؟ شيء ما ليس على ما يرام، نريد أن نعرف. هل هذا موقف شخصي رغم خطورته أم هو موقف الحزب؟ لا بد من الوضوح”، ولا يفوتنا أن رد العمراني قد أعقبه توجيه الأمين العام لأعضاء حزبه بعدم الرد على تصريحات العلمي، سيعقبه بلاغ للعدالة والتنمية، اول ما يميط عنه اللثام هو دحض مسألة تمايز توجيه الامين العام وتدوينة العمراني كنائب له، بما يبين تكاملهما ولا أدل على هذا من نبرة البلاغ المشابهة لرأي العمراني، وفي تصريح صحفي لرئيس حزب التجمع الوطني للأحرار عزيز أخنوش يقول: "لكن، من الآن فصاعدا، لم يعد من الممكن استهداف التجمع الوطني للأحرار"، من هنا لا بد من البحث عن كل من مبدأ المسؤولية، مبدأ التضامن الحكومي، الحرص على تماسك الاغلبية، احترام الأحزاب المكونة للأغلبية لبعضها، والغريب أن الحزبين أكدا على "اعتبار أن هذه الصراعات تبقى هامشية وليست ضمن أولوياتهما" في خطاب لا نعتقد أن يصدقه العمل في ظل هذا الوضع، ولا مناص أن السياسة تنصرف إذا ما حل العنف معنويا كان أو ماديا
 
رابعا: أكذوبة آليات الميثاق

ويبدو التساؤل المنصرم طرحه مشروعا إذا ما قلنا أنه قد جاء في الميثاق "تعقد هيئة رئاسة الأغلبية مع هيئتي الأغلبية بمجلسي البرلمان اجتماعا:
– عند افتتاح كل دورة تشريعية، لتقييم الدورة التشريعية السابقة والتحضير للدورة التشريعية الجديدة."، فبعد أن قرر الاستقلال عدم تقديم لأي مرشح لانتخابات رئاسة مجلس المستشارين مقابل ترشح حكيم بنشماش عن الأصالة والمعاصرة وحيدا، ما يظهر عدم قدرة الأغلبية على الإجماع، ليقرر البيجيدي يترشيح الشيخي لمنافسة بنشماش، فهل صدق الخطاب العمل؟، لا بد أن نجد ضالتنا حينما يصر الواقع أن يبين عكس ذلك، يحسم الأمر لحكيم بنشماش ب63 صوتا مقابل 19 صوتا للشيخي، علما أن الفريق الحركي يتكون من 12، وفريق التجمع الوطني للأحرار من 9 أعضاء، والفريق الاشتراكي من 8 أعضاء، والفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي ب6 أعضاء، ومستشاران عن حزب التقدم والاشتراكية… شيء طبيعي ما دامت الأغلبية أغلبيات ولم تتفق على تقديم مرشح مشترك
 
وختاما فإن ما صيغ بميثاق الأغلبية لم يعانقه الواقع إلا على مستوى الورق، وما لا يمكن تحقيقه في إجراء كالترشيح لرئاسة مجلس المستشارين، لا يمكن بأي حال من الأحوال أن لا يؤخذ بعين الاعتبار فيما يتعلق بالبرنامج الحكومي ومدى تنزيله حتى في أبسط الإجراءات، حتى وإن تعلق الأمر بزيادة ساعة وإن كانت كما قال صديق "الساعة لله"…
* طالب باحث
تخصص العمل البرلماني
البريد الإلكتروني: khalyfah.mohammed@gmail.com

Loading

Avatar photo

مراكش الاخبارية

See author's posts

Post navigation

سابق فاجعة طرقية تودي بحياة 6 مشجعين طنجاويين كانوا عائدين من تشجيع فريقهم
التالي هاني فتح الله يجر بلقايد إلى التحقيق

قصص ذات صلة

*حكامة الجبايات الترابية.*
  • مقالات الراي

*حكامة الجبايات الترابية.*

2026-03-09 15:57
الثامن من مارس… سيرة امرأةٍ تنتمي إلى الضوء وتمتد في المعنى
  • مقالات الراي

الثامن من مارس… سيرة امرأةٍ تنتمي إلى الضوء وتمتد في المعنى

2026-03-04 22:33
منظومة القيم في زمن السيولة: حين تتغير البوصلة ويبحث الإنسان عن المعنى
  • مقالات الراي

منظومة القيم في زمن السيولة: حين تتغير البوصلة ويبحث الإنسان عن المعنى

2026-02-22 19:00

احدت المقالات

  • وزارة الصحة والحماية الاجتماعية تعزز جهود الكشف والتكفل بجميع أشكال السل بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة السل
  • وزير العدل يدعو إلى إصلاح منظومة تحصيل الديون البنكية وتعزيز نجاعة العدالة
  • المنتخب المغربي للفتيان يفوز على نظيره التونسي في بطولة شمال إفريقيا
  • توقيف شخص من ذوي السوابق لتورطه في ابتزاز وتهديد سياح بالمدينة العتيقة لمراكش
  • معرض للصناعة التقليدية في قلب “ام-أفوني” مراكش يبرز غنى الحرف المغربية

Express Posts List

إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025
  • اقتصاد

إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025

مراكش الاخبارية 2026-03-23 23:00
إحداث 12 ألفا و341 مقاولة بجهة مراكش-آسفي خلال سنة 2025
اقرأ المزيد
المغرب يتقدم إلى المرتبة 15 عالميا في مؤشر حرية الاستثمار لعام 2026

المغرب يتقدم إلى المرتبة 15 عالميا في مؤشر حرية الاستثمار لعام 2026

2026-03-17 00:00
مكتب الصرف يطلق تطبيقه الرقمي لحجز المواعيد

مكتب الصرف يطلق تطبيقه الرقمي لحجز المواعيد

2026-03-11 20:00
إطلاق هاكاثون “الذاكرة والتراث والابتكار والاستثمار” بجهة مراكش-آسفي

إطلاق هاكاثون “الذاكرة والتراث والابتكار والاستثمار” بجهة مراكش-آسفي

2026-03-08 21:00
مبيعات السيارات بالمغرب ترتفع..و«داسيا» الأكثر مبيعا في السوق

مبيعات السيارات بالمغرب ترتفع..و«داسيا» الأكثر مبيعا في السوق

2026-03-07 13:00

Recent Comments

لا توجد تعليقات للعرض.

الإيواء : ESBW

 موقع مراكش الإخبارية يوفر لك تغطية شاملة ومحدثة لحظة بلحظة لكل ما يحدث في المدينة والجهة.

كما يقدم متابعة دقيقة لأخبار المجتمع والحوادث، إلى جانب المستجدات السياسية والاقتصادية.

© 2025 Marrakech7 | جميع الحقوق محفوظة.