
تعيش ساكنة منطقة أبواب مراكش، التابعة ترابياً لمقاطعة المنارة، على وقع معاناة يومية بسبب الوضعية المزرية التي آلت إليها الطرقات، حيث تحولت أغلب المحاور والمسالك إلى شبكة من الحفر العميقة والتشققات التي أصبحت تشكل خطراً حقيقياً على مستعملي الطريق، سواء من السائقين أو الراجلين.
وأكد عدد من السكان، في تصريحات متطابقة، أن الحفر المنتشرة بشكل واسع تسببت لهم في خسائر مادية فادحة على مستوى مركباتهم، من أعطاب ميكانيكية متكررة، وتلف الإطارات، إضافة إلى حوادث سير كادت أن تكون خطيرة، خاصة خلال الليل أو في فترات التساقطات المطرية التي تزيد من صعوبة الرؤية.
وتزداد حدة هذا الوضع بالنظر إلى الكثافة السكانية المهمة التي تعرفها المنطقة، حيث تُعد أبواب مراكش حالياً من بين أكبر الأحياء السكنية بمدينة مراكش، فضلاً عن استمرار أشغال تشييد إقامات سكنية جديدة تشرف عليها مجموعة الضحى، ما يضاعف من حجم الضغط على البنية التحتية، خصوصاً شبكة الطرقات التي لم تواكب هذا التوسع العمراني المتسارع.
وفي الوقت الذي كانت فيه الساكنة تأمل في تدخل الجهات المسؤولة لإصلاح الأوضاع، تفاجأت بما وصفته بـتملص واضح من المسؤولية، سواء من طرف المجلس الجماعي لمراكش أو مجلس مقاطعة المنارة، إضافة إلى شركة الضحى للسكن، حيث يتبادل كل طرف مسؤولية الاختلالات، دون تقديم أي حلول ملموسة على أرض الواقع.
وأمام هذا الوضع، تجد ساكنة أبواب مراكش نفسها في مواجهة يومية مع طرقات مهترئة، في غياب برامج إصلاح واضحة أو آجال زمنية محددة، ما يطرح أكثر من علامة استفهام حول مآل هذا الحي الكبير، وحقوق قاطنيه في بنية تحتية تحترم الحد الأدنى من شروط السلامة والكرامة.
وطالبت الساكنة بتدخل عاجل للجهات المختصة من أجل إعادة تأهيل الطرقات، وتحميل المسؤوليات القانونية لكل الأطراف المعنية، تفادياً لمزيد من الخسائر والمخاطر، ووضع حد لمعاناة مستمرة باتت تؤرق حياة الآلاف من المواطنين.
كما أثار غياب أي تدخل فعلي من طرف رئيس مجلس مقاطعة المنارة، عبد الواحد الشقاقي، الذي يشغل في الوقت ذاته صفة برلماني بمجلس النواب، موجة استياء واسعة في صفوف الساكنة، خاصة أن الوضعية الكارثية للطرقات باتت معروفة للجميع ولا تحتاج إلى تقارير أو شكايات إضافية.
ويستغرب السكان من هذا الصمت، في وقت كان من المفروض، على الأقل، ممارسة الدور الرقابي البرلماني عبر توجيه سؤال كتابي إلى القطاعات الحكومية المعنية حول هذا الوضع المبهم، بدل الاكتفاء بالصمت وتجاهل معاناة حي يضم عشرات الآلاف من السكان.
وتزداد حدة الاستياء، حسب عدد من قاطني المنطقة، مع التواجد شبه اليومي لرئيس المقاطعة بإحدى المقاهي بأبواب مراكش، في مشهد يختزل المفارقة الصارخة، حيث لا تبعد الطرقات المهترئة والحفر الخطيرة سوى أمتار قليلة عن المكان، دون أن يترجم ذلك إلى أي مبادرة أو تدخل يذكر، ما اعتبره السكان استخفافاً بمعاناتهم وتجاهلاً لمسؤوليات سياسية وانتدابية واضحة.




