مراكش تحتضن ندوة فكرية حول تاريخ الطباعة بالمغرب وتحولاتها الثقافية والصحفية
تفتتح مؤسسة الموقت للعلوم والثقافة موسمها الثقافي الجديد بتنظيم ندوة فكرية تحت عنوان «تاريخ الطباعة بالمغرب وأثرها في الحركة الفكرية والأدبية والصحفية والتعليمية»، وذلك يوم الأربعاء 11 نونبر 2026، ابتداء من الساعة الرابعة مساء، بمدرج أحمد الشرقاوي إقبال بكلية اللغة العربية بمدينة مراكش.
وتندرج هذه الندوة في إطار اهتمام المؤسسة بإحياء الذاكرة الثقافية المغربية، وتسليط الضوء على المحطات التاريخية التي أسهمت في تشكيل المشهد الفكري والمعرفي بالمملكة، من خلال استحضار الدور الذي اضطلعت به الطباعة في تطوير وسائل نشر المعرفة وتداول الأفكار، ومواكبة التحولات التي عرفتها الحياة الثقافية والتعليمية والصحفية.
ويشارك في أشغال هذا اللقاء العلمي نخبة من الأساتذة والباحثين الجامعيين، ويتعلق الأمر بكل من الدكتور محمد آيت لعميم، والأستاذ أسامة الزكاري، والدكتور محمد عبد الوهاب العلالي، والدكتور أحمد زنيبر، والدكتور عبد العزيز أبايا، الذين سيتناولون الموضوع من زوايا تاريخية وفكرية وأدبية متعددة.
وتسعى الندوة إلى تتبع المسار التاريخي لدخول الطباعة إلى المغرب، واستكشاف الظروف التي أحاطت بظهورها وانتشارها، مع الوقوف عند التحولات التي أحدثتها في مجالات التأليف والنشر والصحافة والتعليم، وما أتاحته من إمكانيات جديدة لتوسيع دائرة تداول الكتب والمطبوعات وتيسير الوصول إلى المعرفة.
كما يشكل اللقاء مناسبة لإبراز العلاقة بين تطور الطباعة ونشأة الصحافة المغربية، باعتبارها إحدى أبرز الوسائط التي ساهمت في نشر الأفكار وتوثيق الأحداث ومواكبة النقاشات الفكرية والاجتماعية والسياسية، فضلاً عن دور المطبعة في حفظ الإنتاج الأدبي والعلمي وإيصاله إلى أجيال متعاقبة من القراء والباحثين.
وتكتسي هذه التظاهرة الفكرية أهمية خاصة بالنظر إلى ارتباطها بمدينة مراكش، التي شكلت عبر تاريخها مركزاً للإشعاع العلمي والثقافي، واحتضنت أسماء بارزة في مجالات التأليف والتاريخ والأدب، وأسهم علماؤها ومثقفوها في إغناء الخزانة المغربية بمؤلفات ووثائق لا تزال تشكل مادة أساسية للبحث والدراسة.
يشار إلى أن مؤسسة الموقت للعلوم والثقافة تأسست بهدف المساهمة في إحياء التراث الثقافي المغربي والتعريف بأعلامه ورموزه الفكرية والعلمية، ويرأسها عبد المنتقم الموقت، نجل العلامة والمؤرخ محمد ابن الموقت المراكشي، المتوفى سنة 1949، والذي يعد من أبرز أعلام مدينة مراكش خلال النصف الأول من القرن العشرين.
ويعيد اختيار تاريخ الطباعة موضوعاً لافتتاح الموسم الثقافي للمؤسسة طرح أسئلة تتصل بمسار انتقال المعرفة في المغرب، وبالدور الذي لعبته المطبعة في الانتقال من ثقافة المخطوط إلى فضاء النشر الحديث، وهي تحولات لا يزال أثرها حاضراً في بنية الصحافة والتعليم والإنتاج الفكري المغربي.
آخر الأخبار
إطلاق “كلستر المغرب الأخضر” بمراكش لتعزيز الاستثمار في الصناعة الخضراء والاقتصاد الدائري
ورشة نموذجية بباب قشيش تسلط الضوء على سبل حماية أسوار مراكش التاريخية من الرطوبة والتصدعات (فيديو)
الصحافة الرياضية والذكاء الاصطناعي.. الرابطة المغربية للصحافيين الرياضيين تجمع إعلاميي الرياضة في مراكش
صحراء أغفاي بمراكش تحتضن تحديا رياضيا استثنائيا
بعد إعفائها من الحكومة.. المحكمة الدستورية تحسم موقفها من مقعد ماديحة خيير بمجلس النواب
رئيسة الحكومة تثمن الموقف المغربي الثابت والحازم والمسؤول بشأن قضية الصحراء المغربية
