الاحرار ينتقد غموض البرنامج الحكومي ويتساءل عن الانسجام السياسي داخل الأغلبية الجديدة
وخلال مداخلته في الجلسة العامة المخصصة لمناقشة البرنامج الحكومي، زوال اليوم الأربعاء، أكد بكوري أن موقف فريقه لا ينطلق من خصومة مسبقة مع الحكومة، بل من مسؤولية سياسية ورقابية تفرض تتبع أدائها ومساءلة مكوناتها عن اختياراتها. غير أنه اعتبر أن مضمون البرنامج الحالي يغلب عليه الطابع الإنشائي، دون تقديم أجوبة دقيقة بشأن الإمكانات المالية المرصودة لتنفيذ التعهدات المعلنة.
وفي تقييمه للوثيقة الحكومية، سجل المتحدث أن الوعود الانتخابية لم تنجح، في نظره، في التحول إلى إجراءات ملموسة ذات أثر مباشر على حياة المواطنين، منتقداً الاكتفاء بتحديد غايات عامة وتأجيل الالتزامات الفعلية إلى نهاية الولاية, معتبرا أن هذا المنحى يثير إشكالاً بشأن طبيعة البرنامج نفسه، ومدى تمييزه بين إعلان النوايا وتقديم خطة عمل قابلة للتنفيذ والتقييم.
وفي تحديده لموقع فريقه داخل المشهد السياسي الجديد، أعلن بكوري استعداد مستشاري التجمع الوطني للأحرار للاضطلاع بدور معارضة وطنية قوية، تقوم على تغليب المصلحة العامة والمساهمة في اقتراح البدائل، حيث استند في ذلك إلى التجربة الحكومية السابقة التي قادها حزبه، معتبراً أن هذه التجربة تمنحه رصيداً سياسياً ومعرفياً يؤهله للمشاركة في النقاش العمومي وتقديم مقترحات بشأن السياسات الحكومية.
كما عبر عن اعتزاز حزبه بما تحقق خلال الولاية السابقة، مشيراً إلى ما تحمله من كلفة سياسية في مواجهة التحديات التي طبعت المرحلة، قبل أن يطرح تساؤلات بشأن مصير البرنامج الحكومي السابق وموقعه من التصور السياسي الذي تتبناه الأغلبية الجديدة، حيث أثار في هذا الصدد مسألة مدى تعبير البرنامج الحالي عن توافق فعلي بين الأحزاب المشاركة في الحكومة، ومتسائلا عما إذا كانت هذه الوثيقة تعكس رؤية مشتركة لمكونات الأغلبية، أم أنها تكتفي بتجميع توجهات عامة دون تحديد الالتزامات التي توحد هذه الأحزاب.
وانتقل رئيس الفريق التجمعي إلى مساءلة طبيعة العلاقة السياسية بين مكونات الأغلبية الجديدة، معتبراً أن التقارب المعلن بينها يحتاج إلى ما يثبته على مستوى الاختيارات والبرامج، وليس فقط من خلال المواقف والخطابات السياسية، حيث توقف عند اختلاف الخلفيات التاريخية والمرجعيات السياسية للأحزاب الأربعة المشكلة للأغلبية، متسائلاً عن الأسس التي تسمح لها بصياغة حلول مشتركة للقضايا المطروحة، وعن الالتزامات التي تتقاسمها رغم ما بينها من تباينات.
كما انتقد المتحدث ما اعتبره مسايرة من طرف بعض مكونات الأغلبية لاختيارات الحزب الذي يقود الحكومة، داعياً، من خلال تساؤلاته، إلى توضيح طبيعة التفاهمات السياسية التي تجمع أطرافها ومدى قدرتها على إنتاج برنامج متماسك يستجيب لانتظارات المواطنين.
وفي معرض حديثه عن وصف الحكومة بأنها حكومة سياسية، شدد بكوري على أن هذا التصنيف لا يكتسب مضمونه بمجرد الإعلان عنه، بل يتوقف على قدرة الجهاز التنفيذي على اتخاذ قرارات جريئة في الملفات التي تمس المواطنين، وتحويل التوافقات السياسية إلى نتائج ملموسة.
ومن أبرز الملاحظات التي أثارها رئيس فريق التجمع الوطني للأحرار غياب تفاصيل كافية بشأن مصادر تمويل المشاريع والتعهدات الواردة في البرنامج الحكومي، إلى جانب عدم تحديد مؤشرات رقمية دقيقة تسمح بقياس مستوى الإنجاز ومراقبة مدى احترام الالتزامات، حيث اعتبر أن تحديد الأهداف العامة دون إرفاقها بجدولة واضحة للتنفيذ وموارد مالية محددة يضعف القدرة على تقييم البرنامج ومساءلة الحكومة عن نتائجه، خصوصاً عندما ترحل الالتزامات إلى المراحل الأخيرة من الولاية الحكومية.
آخر الأخبار
حصيلة ثقيلة: 31 قتيلا و3317 جريحا في حوادث السير بالمناطق الحضرية خلال أسبوع واحد
المنصوري تكشف كواليس إعفاء الوزيرة ماديحة خيير: قرار سيادي تحكمه الجرأة لا الارتباك
الحوز يعزز موقعه على خريطة السياحة الوطنية بـ 865 ألف ليلة مبيت خلال 7 أشهر
إدانة متدربة بمكتب المخالفات بالمحكمة الابتدائية بباب دكالة بالسجن
يونس ملال يضع الحكومة أمام أسئلة الصحة والتعليم والتشغيل ويدعو إلى كشف مصير 280 مليار درهم
فاجعة على طريق زاكورة.. مصرع 4 أشخاص في انقلاب حافلة قادمة من مراكش
