
شهدت أروقة عمالة مراكش خلال الأيام الأخيرة حالة استنفار غير مسبوقة، عقب تحرك حازم من طرف والي جهة مراكش آسفي الخطيب الهبيل، الذي وجه مراسلات رسمية إلى عدد من الموظفين المتغيبين عن مقرات عملهم أو غير الملتزمين بالتوقيت الإداري المعمول به.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فقد استهدف هذا الإجراء ما يُعرف بـ“الموظفين الأشباح”، الذين يكتفون بالحضور لساعات محدودة يوميا دون التقيد الكامل بفترة العمل، في مخالفة صريحة للضوابط الإدارية، حيث تفيد المصادر ذاتها أن الوالي شدد على ضرورة احترام مواقيت العمل وربط المسؤولية بالمحاسبة، في إطار تخليق المرفق العمومي وضمان السير العادي للإدارة.
وفي خطوة عملية لضبط الحضور، تم اعتماد نظام “البوانتاج” اليومي طيلة شهر رمضان، حيث يُلزم الموظفون بالتوقيع عند الالتحاق بمقر العمل في الساعة التاسعة صباحا، ثم عند المغادرة في الساعة الثالثة بعد الزوال، وفق التوقيت الرمضاني المعتمد، حيث يهدف هذا الإجراء إلى وضع حد للتسيب وضمان حضور فعلي ومستمر داخل المكاتب بدل الاكتفاء بحضور شكلي.
واعتبر مهتمون بالشأن المحلي التحرك الأخير رسالة واضحة مفادها أن مرحلة التساهل قد انتهت، وأن الإدارة مطالبة اليوم أكثر من أي وقت مضى بتقديم خدماتها للمواطنين في ظروف مهنية منضبطة تحترم الزمن الإداري وجودة الأداء.
وتمثل هذه الخطوة بداية لعملية أوسع لإعادة ترتيب البيت الداخلي وتعزيز ثقافة الانضباط داخل مختلف المصالح، خصوصا في ظل تزايد مطالب المواطنين بتحسين جودة الخدمات وتقليص مظاهر الغياب غير المبرر داخل المرافق العمومية.





