
دعت الأمانة العامة لحزب الحركة الشعبية إلى الإسراع بتفعيل صندوق التعويض عن الكوارث الطبيعية، مع إعادة النظر في الإطار التنظيمي المؤطر له، معتبرة أن الشروط الحالية تشكل عائقا حقيقيا أمام استفادة المتضررين، ومشددة على ضرورة تبسيط مساطر الولوج إليه، وذلك على خلفية الاضطرابات المناخية القاسية التي تعرفها مدينة القصر الكبير ومناطق مجاورة.
وفي بلاغ صادر أمس الأحد فاتح فبراير، وموقع من طرف الأمين العام للحزب محمد أوزين، شدد الحزب على أهمية التعجيل بإخراج قانون الجبل إلى حيز الوجود، إلى جانب إحداث وكالة وطنية خاصة بالمناطق الجبلية، داعيا في الآن ذاته إلى تقييم شامل للسياسات العمومية المعتمدة في مجال تدبير المخاطر الطبيعية ومراجعتها بما ينسجم مع التحديات المناخية المتزايدة.
وأكد البلاغ أن الأولوية القصوى في هذه المرحلة تظل موجهة لإنقاذ الساكنة المتضررة من الفيضانات، وضمان إسعافها وإيوائها في ظروف إنسانية لائقة، مع تكثيف الجهود الرامية إلى فتح الطرق والمسالك التي تسببت السيول في قطعها، مذكرا في السياق ذاته بهشاشة عدد كبير من المناطق الجبلية والقروية عبر مختلف جهات المملكة، والتي تبقى بدورها عرضة لمخاطر التغيرات المناخية.
وفي ظل توقعات الأرصاد الجوية التي تشير إلى احتمال تسجيل تساقطات مطرية مهمة خلال الأيام المقبلة، دعا الحزب المواطنين إلى التحلي بأقصى درجات الحيطة والحذر، والالتزام بالتوجيهات الصادرة عن السلطات المختصة تفاديًا لأي مخاطر محتملة.
وعبر حزب الحركة الشعبية عن بالغ امتنانه لجلالة الملك محمد السادس، مثمنا التعليمات الملكية السامية الرامية إلى دعم الساكنة المتضررة، عبر تعبئة كافة الموارد البشرية واللوجستية الضرورية لضمان سلامة المواطنين وحمايتهم من تداعيات الكوارث الطبيعية.
كما نوه الحزب بالمجهودات الكبيرة التي تبذلها مختلف الأجهزة والمتدخلين، من قوات مسلحة ملكية ودرك ملكي وأمن وطني وقوات مساعدة ووقاية مدنية وسلطات محلية، إضافة إلى الهلال الأحمر المغربي والأطر الطبية ومكونات المجتمع المدني، في سبيل إنقاذ الأرواح والحفاظ على الممتلكات.
وفي ختام بلاغه، عبر الحزب عن اعتزازه العميق بروح التضامن التي أبان عنها الشعب المغربي، ولا سيما ساكنة المناطق المجاورة، التي جسدت أسمى قيم التكافل والتآزر في دعم ومساندة الأسر التي اضطرت إلى مغادرة مساكنها المهددة بالسيول.




