الرئيسية > ثقافة وفن > أَسْخَرُ مِنِّي
ثقافة وفن

أَسْخَرُ مِنِّي

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

 

أَرَانِي
أَسْخَرُ
مِنِّي
وَأَنَا أَقْتَفِي أَثَرَ وُجُودِي
وَلَيْسَ لِوُجُودِي
أَثَرُ

سَخِرْتُ
لَمَّا رَأَيْتُ
شَهَادَةُ مَوْلِدِي
تُحَرَّرُ
بِأَحْرُفٍ مِنْ مَاءٍ
يَتَبَخَّرُ

نَعْمْ أَسْخَرُ
مِنْ كَيْنُونَتِي
وَأَنَا أَنْظُرُ
إِلَى صُوَرِ الْحَيَاةِ
وَهَلْ لِلْحَيَاةِ
صُوَرُ

أَسْخَرُ
حِينَ
أَتَدَبَّرُ
جَوْهَرَ ذَاتِي
وَلَيْسَ لِذَاتِي
جَوْهَرُ

سَخِرْتُ
وَأَنَا أَتَفَكَّرُ
مَظْهَرَ الْخُلُودِ
وَهَلْ لِلْخُلُودِ
مَظْهَرُ

أَحْسَبُ أَنِّي
أَعْبُرُ
صَوْبَ
الْمُطْلَقِ
وَهَلْ لِلْمُطْلَقِ
مَعْبَرُ

مَالِي مُغَرَّرُ
الظُّنُونِ
كَأَنِّي مِحْوَرُ
هَذَا الْكَوْنِ
وَهَلْ لِلْكَوْنِ
مِحْوَرُ

أَسْخَرُ
أَنِّي الْقَمَرُ
غَدَاةَ يُهَاجِرُ
خَلْفَ الشَّمْسِ
وَهَلِ الشَّمْسُ
تُسَافِرُ

وَهَذَا الْعِشْقُ كَيْ يَكُونَ أَبَدِيَا
رَأَيْتُهُ يُحْفَرُ
عَلَى الصَّخْرِ
ثُمَّ رَأَيْتُ الصَّخْرَ
يَتَكَسَّرُ
وَرَأَيْتُ الْحُفَرَ
تَنْدَثِرُ

أَتَفَاخَرُ
دَلَالًا
كَأَنِّي الشَفَقُ
أَوِ السَّحَرُ
الْأَحْوَرُ
وَوَقْتَ الْغُرُوبِ
تَسْخَرُ
الشَّمْسُ مِنِّي
وَيَسْخَرُ
مِنِّي السَّحَرُ
الْهَارِبُ
الْأَغْبَرُ
وَالشَّفَقُ
الذَّائِبُ
الْأَحْمَرُ

تَأَثَّرْتُ
لِذَاتِي
وَأَنَا أَمْخُرُ
بَحْرَ الْحَيَاةِ
حِينَ مَوْجُهُ
يُزَمْجِرُ
وَيْزْأَرُ

بَحْرُ لَهُ قَعْرُ
شَاغِرُ
أَقْفَرُ

حَيْثُ لَا مَاءُ بِهِ
وَلَا ظِلًّ
وَلَا شَجَرُ

وَلَا مَطَرُ
يَرْقُصُ بِشَطِّهِ
وَلَا نَوْرَسٌ
أَشْقَرُ

وَلَا غِنَاءُ
يُنْثَرُ
فِي أُفْقِهِ
وَلَا دَفُّ
يَنْقُرُ
وَلَا وَتَرُ

مَالِي تَعَثَّرْتُ
فِي مَهْدِي
قَبْلَ مَوْلِدِي
وَمَالِي لَا زِلْتُ
أَتَعَثَّرُ

وَلِمَا لَا يَزَالُ
مَصْدَرُ
وُجُودِي
نُطْفَةً مِنْ سَحَايَا نَدَى
تَتَقَطَّرُ
وَلِمَا لَا يَزَالُ
مَصْدَرُ
مَوْلِدِي
مُضْغَةً مِنْ خَلَايَا سَدَى
تَتَفَطَّرُ

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

المقال التالي ←

المجتمع المدني يطلق نداء لتثمين ساحة جامع الفنا

→ المقال السابق

مؤانسات شعرية في أمسية رمضانية بمراكش