
أوضح وزير النقل واللوجستيك، نزار البركة، خلال جلسة مجلس النواب المنعقدة في هذه الأثناء، أسباب تأخر انطلاق أشغال مشروع نفق أوريكة–ورزازات، مؤكدًا أن المشروع يُعد خيارًا استراتيجيًا وأساسيًا لفك العزلة عن المنطقة، ويندرج ضمن التوجيهات الملكية السامية.
وأكد الوزير، في معرض جوابه على سؤال برلماني، أن الحديث لا يتعلق بنفق تيشكا، بل بنفق أوريكة الذي اعتُبر الحل الأنسب في هذا المحور الطرقي، نظرًا لأهميته وطوله الذي يمتد لعشرات الكيلومترات، مضيفا أن الوزارة أنجزت دراسات متعددة، ووصلت إلى مرحلة الدراسات الأساسية، غير أن تعقيد الطبيعة الجيولوجية للمنطقة فرض القيام بدراسات تقنية معمقة داخل الجبل، قصد تحديد الإمكانيات الجيولوجية المتاحة وضبط المعايير الدقيقة لإنجاز النفق بالشكل الأمثل.
وأشار البركة إلى أن الوزارة أطلقت صفقتين متتاليتين في إطار هذا المشروع، غير أن الشركة التي أُسندت إليها الأشغال لم تتمكن من تنفيذها، ما أدى إلى تعثر المسار التقني والعملي للمشروع في هذه المرحلة.
وأوضح الوزير أن الوزارة توصلت مؤخرًا بمقترحات من بعض الشركات الأجنبية المتخصصة، وصفها بـ”الأدنى من حيث الكلفة”، مؤكدًا أن هذه العروض تخضع حاليًا للدراسة، في أفق اتخاذ القرار الأنسب الذي يضمن إنجاز المشروع وفق المعايير التقنية والمالية المطلوبة.
وشدد المسؤول الحكومي على أن نفق أوريكة–ورزازات يُعد مشروعًا مهيكلًا ذا طابع استراتيجي بالنسبة للمنطقة، غير أن الإشكال المطروح حاليًا يتمثل في استكمال الدراسات التقنية النهائية، من أجل تحديد الكلفة المالية الإجمالية للمشروع، بما يسمح بتعبئة الموارد المالية الضرورية لإنجازه.
وختم الوزير تصريحه بالتأكيد على التزام الوزارة بمواصلة العمل من أجل إخراج هذا المشروع إلى حيز التنفيذ، لما له من دور محوري في تحسين الربط الطرقي وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة.




