بعد أزمة السيولة بالشبابيك البنكية في عيد الفطر ، الزعيم يثير جاهزية المنظومة المالية

شهدت العديد من المدن المغربية، ليلة عيد الفطر، أزمة حادة في السيولة النقدية، حيث نضبت أغلب الشبابيك البنكية، ما تسبب في ارتباك كبير لدى المواطنين الذين وجدوا أنفسهم غير قادرين على سحب أموالهم لتلبية حاجياتهم الأساسية. هذه الوضعية المتكررة خلال المناسبات الدينية والمواسم الكبرى أثارت تساؤلات حول مدى جاهزية النظام البنكي المغربي لمواجهة الطلب المتزايد على السيولة، وأبرزت الحاجة الملحة لتعزيز أنظمة الدفع الرقمي كبديل أكثر كفاءة واستدامة.
في هذا السياق، وجه النائب البرلماني عبد اللطيف الزعيم سؤالًا شفويا إلى وزيرة الاقتصاد والمالية حول التدابير التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذه الإشكالية المتكررة، مؤكدا أن استمرار الاعتماد الكبير على المعاملات النقدية يؤدي إلى ضغط شديد على الشبابيك البنكية خلال فترات الذروة. كما أشار إلى أن محدودية انتشار وسائل الدفع الإلكتروني بين التجار، وضعف ثقة المواطنين في هذه المنظومة، يعيقان التحول نحو مجتمع أقل اعتمادا على السيولة الورقية.
وطالب الزعيم بالكشف عن الاستراتيجية الحكومية لتسريع رقمنة المعاملات المالية وضمان تفادي مثل هذه الأزمات مستقبلا، مشددا على ضرورة الاستفادة من التجارب الدولية الرائدة في هذا المجال. ويبقى التساؤل المطروح: هل ستتمكن الحكومة من تحقيق نقلة نوعية في الدفع الإلكتروني، أم أن أزمة السيولة ستظل مشهدا متكررا في المناسبات الكبرى؟