انتخابات هيئة المحامين بمراكش على وقع تجاذبات سياسية وحملات عبر «واتساب»
تثير الأجواء المحيطة بالاستعدادات لانتخابات هيئة المحامين تساؤلات بشأن طبيعة الصراعات التي بدأت تطفو على السطح، في ظل مؤشرات على انتقال بعض التجاذبات المرتبطة بالانتخابات البرلمانية والحسابات السياسية إلى الفضاء المهني، وتحول تطبيقات التراسل الفوري، وفي مقدمتها «واتساب»، إلى ساحات لتبادل الاتهامات والرسائل المثيرة للجدل.
وفي قلب هذه الأجواء، يبرز اسم المحامي الصباري، الذي يسعى إلى ممارسة حقه في الترشح للاستحقاقات المهنية المقبلة، وسط حديث عن وجود تحركات غير معلنة تستهدف التأثير على صورته وموقعه داخل الوسط المهني.
وتطرح هذه التطورات، في حال تأكدت المعطيات المتداولة بشأنها، إشكالية الفصل بين التنافس المهني المشروع والحسابات السياسية التي قد تحاول فرض منطقها على مؤسسات يفترض أن تحتكم إلى الاستقلالية والتقاليد الديمقراطية وأخلاقيات المهنة.
فالتنافس على المسؤوليات داخل هيئات المحامين يظل حقا مشروعا لجميع من تتوفر فيهم الشروط القانونية والتنظيمية، كما أن الاختلاف بشأن البرامج والتصورات المهنية يمثل جزءا طبيعيا من الممارسة الديمقراطية. غير أن انتقال هذا التنافس إلى حملات شخصية أو محاولات للتأثير على اختيارات الناخبين المهنيين عبر رسائل غير موثقة من شأنه أن يطرح تساؤلات حول حدود المنافسة وأخلاقياتها.
واللافت في هذه الأجواء هو الحديث عن امتداد بعض الخصومات السياسية والانتخابية إلى المجال المهني، بما قد يحول استحقاقا يفترض أن يكون مناسبة للنقاش حول مستقبل مهنة المحاماة وتحدياتها إلى ساحة لتصفية حسابات لا ترتبط بالضرورة بالقضايا الحقيقية للمحامين.
وفي هذا السياق، تبرز الحاجة إلى التمييز بين النقد المشروع لأي مترشح، باعتباره حقا مكفولا في إطار المنافسة الديمقراطية، وبين استهداف الأشخاص من خلال حملات التشهير أو تداول معطيات غير مثبتة، خاصة عندما يجري ذلك عبر مجموعات مغلقة يصعب التحقق من مصادر ما ينشر داخلها ودوافعه.
إن حق الاستذ الصباري، شأنه شأن باقي المحامين المؤهلين قانونا، في الترشح والتعبير عن طموحه المهني، ينبغي أن يظل بعيدا عن أي محاولة للإقصاء أو التضييق، كما أن تقييم ترشحه يظل من اختصاص زملائه المحامين، بناء على مساره المهني وبرنامجه وقدرته على تمثيل تطلعاتهم.
ويبقى السؤال المطروح: هل تنجح الحكمة المهنية في تحصين انتخابات هيئة المحامين من تداعيات الصراعات السياسية، أم أن منطق «الحرب الباردة» عبر مجموعات الواتساب سيظل حاضرا في استحقاق يفترض أن تكون الكلمة الفصل فيه لصناديق الاقتراع وإرادة المحامين؟
آخر الأخبار
حركة مغرب الغد تهنئ جلالة الملك بمناسبة الذكرى الأولى لعيد الوحدة وتدعو إلى تعزيز التعبئة الوطنية
الأمير مولاي الحسن يعطي انطلاقة عمليات أول محطة للحاويات بميناء الناظور غرب المتوسط، المرحلة الافتتاحية لتشغيل المركب الصناعي والمينائي
الكوكب المراكشي يفوز على أمل تزنيت ويستعيد الصدارة
تهنئة مرفوعة إلى السدة العالية بالله بمناسبة عيد الوحدة
البرلمان بغرفتيه يعقد جلسة خاصة مشتركة بخصوص أخر تطورات القضية الوطنية
دار الشعر بمراكش تقارب شعرية النص المسرحي في فن الدمى.. من القصيدة إلى الكتابة الركحية
