الرئيسية > اخبار > المنصوري تدافع بقوة عن مشروع قانون التجزئات العقارية و المجموعات السكنية وتنفي خضوعه للوبيات العقار
اخبار

المنصوري تدافع بقوة عن مشروع قانون التجزئات العقارية و المجموعات السكنية وتنفي خضوعه للوبيات العقار

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

شهدت أشغال لجنة الداخلية والجماعات الترابية والسكنى وسياسة المدينة والشؤون الإدارية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 14 أبريل، نقاشا مستفيضا حول مشروع القانون رقم 34.21 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 25.90 المتعلق بالتجزئات العقارية والمجموعات السكنية وتقسيم العقارات، حيث قدمت فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، عرضاً مفصلاً وردا مباشرا على ملاحظات وانتقادات النواب، مؤكدة أن النص الجديد يأتي استجابة لحاجيات واقعية وتحديات ميدانية تراكمت لأكثر من ثلاثة عقود.

وأوضحت الوزيرة أن هذا المشروع لم يأت بشكل معزول، بل هو نتيجة مسار طويل من التشاور والحوار مع مختلف المتدخلين، من منتخبين ورؤساء جماعات ومهنيين ومستثمرين، مشيرة إلى أن القانون الحالي الذي يفوق عمره 30 سنة أبان عن محدوديته، مما استدعى إعادة النظر فيه بما يواكب التحولات التي يعرفها المجال الترابي.

وأكدت المنصوري أن لديها قناعة سياسية راسخة بضرورة تمكين المنتخب المحلي، خاصة رئيس الجماعة، من الوسائل اللازمة لأداء مهامه، مبرزة أن هذا الأخير أصبح “الحلقة الأضعف” رغم حجم المسؤوليات الملقاة على عاتقه. وشددت في هذا السياق على أن المشروع يروم تحقيق توازن دقيق بين تمكين المسؤول المحلي وحمايته، وضمان حقوق المواطنين وتشجيع الاستثمار.

وفي معرض ردها على بعض الانتقادات التي اعتبرت المشروع “خاضعا للوبيات العقار”، تصدت الوزيرة لهذه الاتهامات بشكل حازم، مؤكدة أن تكوينها السياسي وأخلاقياتها لا تسمح لها بالخضوع لأي جهة ضغط. وأبرزت أن النص القانوني يخدم المصلحة العامة، ويهدف إلى حماية الدولة والمواطن والمسؤول على حد سواء، مشددة على أن إعداد المشروع تم عبر مقاربة تشاركية شفافة، بعيدة عن أي تأثير للوبيات.

كما كشفت أنها نادرا ما تستقبل منعشين عقاريين، لمعرفتهم المسبقة بتشدد الوزيرة في تطبيق القانون ، معتبرة أن هذا القطاع، رغم أهميته الاقتصادية وكونه من أكبر مولدي مناصب الشغل، لا يمكن أن يكون موجها لسياسات الوزارة أو محدداً لقراراتها. وفي هذا الإطار، استعرضت حصيلة دعم السكن الذي استفاد منه أكثر من 97 ألف مواطن، إلى جانب إعادة تفعيل برنامج “مدن بدون صفيح”، الذي بدأ يعطي نتائجه في عدد من المدن بعد سنوات من البطء.

وسجلت الوزيرة أن الحكومة اعتمدت مقاربة جديدة قائمة على الجرأة في معالجة الاختلالات، من بينها التأخر في إعداد تصاميم التهيئة، مؤكدة أن وزارتها عملت على تسريع وتيرة المصادقة على هذه التصاميم، لما لها من تأثير مباشر على التنمية الاقتصادية وخلق فرص الشغل، رغم إقرارها بأن هذه الوثائق التخطيطية لا تخلو من نقائص.

وأقرت المنصوري بوجود اختلالات وتفاوت في أداء بعض مدراء الوكالات الحضرية، مشيرة إلى أن الوزارة عملت على تقييم الأداء واتخاذ الإجراءات اللازمة لتحسين الحكامة، في إطار سعيها لإرساء إدارة مركزية نزيهة وفعالة.

كما أكدت أن المشروع الحالي لا يدعي الكمال، بل يشكل خطوة قابلة للتطوير عبر نصوص تنظيمية لاحقة، تتيح مرونة أكبر في التعديل والتكييف مع المتغيرات، داعية النواب إلى دعم النص وتركه “يعيش لسنوات” مع إمكانية إدخال تحسينات تدريجية بناء على التجربة الميدانية.

وفي ختام المناقشة، حظي تدخل الوزيرة بإشادة واسعة من مختلف الفرق البرلمانية، أغلبية ومعارضة، التي نوهت بجرأتها وشجاعتها في إخراج هذا النص إلى حيز الوجود، بالنظر إلى حساسية القطاع وتعقيداته وتشابك تدخلات عدة قطاعات حكومية، خاصة وزارة الداخلية، مؤكدين أن المشروع يشكل خطوة مهمة نحو إصلاح منظومة التعمير وتعزيز حكامة المجال الترابي بالمملكة.

مراكش الاخبارية

مراكش الإخبارية

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

→ المقال السابق

المنتخب المغربي يتوج بطلا للدوري الدولي لكرة القدم داخل القاعة ببركان

اترك تعليقاً