
في مدينة ورزازات، تعمل جمعية الزاويت للتنمية بالتعاون مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة على إطلاق سلسلة من الدورات والورش التدريبية التي تهدف إلى تعزيز مفهوم الوالدية الإيجابية. يأتي هذا المشروع في إطار دعم العلاقات الأسرية وتحسين جودة الحياة داخل العائلات من خلال بناء روابط صحية وإيجابية بين الآباء وأبنائهم.
تركز أنشطة الجمعية على تحقيق مجموعة من الأهداف البارزة، منها رفع الوعي بأهمية التربية الإيجابية وانعكاساتها الإيجابية على نمو الأطفال وسعادتهم، إلى جانب تعزيز مهارات الآباء للتعامل مع التحديات التربوية اليومية. كما تسعى المبادرة إلى تشجيع التواصل والتعاون بين العائلات المختلفة، لإيجاد شبكات اجتماعية تكون مصدر دعم ومساندة.
تضمن البرنامج التدريبي العديد من الأنشطة المتنوعة المصممة بعناية لتلائم احتياجات الأسر المختلفة. من أبرز هذه الأنشطة:
– ورش العمل التفاعلية: التي تناولت محاور رئيسية مثل تقنيات التواصل الجيد، إدارة السلوك، وبناء الثقة بين الأهل والأبناء.
– المحاضرات التوعوية: قدمها مختصون في مجالات علم النفس والتربية لمناقشة أهمية التربية الإيجابية ودورها في تعزيز الصحة النفسية للأطفال.
– الجلسات الحوارية: استهدفت خلق فرص للتبادل البنّاء للأفكار والحلول بين الآباء المشاركين، واستعراض تجاربهم ومناقشة التحديات المشتركة.
أسفرت هذه الجهود عن تحقيق نتائج متميزة، حيث أظهرت المشاركات ارتفاع مستوى وعي الأسر حول أهمية التربية الإيجابية، إضافة إلى رصد تحسن ملحوظ في العلاقات داخل البيوت. العديد من الآباء أكّدوا أنهم شعروا بتغيير إيجابي في تعاملهم مع أبنائهم بعد اعتماد الأساليب التي تعلّموها خلال الورش.
ولتأمين استمرارية هذه المبادرات وتعظيم أثرها، توصي الجمعية بجملة من الإجراءات المستقبلية، مثل تنظيم المزيد من الدورات التدريبية بشكل دوري لتلبية احتياجات الأسر المتنوعة، وتوسيع نطاق المشاركة ليشمل شريحة أوسع من المجتمع المحلي والمناطق المجاورة. بالإضافة إلى ذلك، يُقترح توفير موارد تعليمية مبتكرة، بما في ذلك برامج تدريبية إلكترونية تتيح التعلم عن بُعد لضمان استمرارية الفائدة.
تعتبر هذه الأنشطة التي أطلقتها جمعية الزاويت مثالًا ناجحًا يعكس دور التعاون بين المجتمع المدني والمؤسسات الحكومية في تعزيز جودة الحياة الأسرية. ومن خلال التنسيق مع وزارة التضامن والإدماج الاجتماعي والأسرة، تمكن المشروع من إحداث تأثير إيجابي واضح ليس فقط على مستوى العائلات المستفيدة، ولكن أيضًا على صعيد تطوير الفكر المجتمعي نحو تبني ممارسات قائمة على القيم الإيجابية والتواصل البنّاء.




