
اختتم مجلس النواب أشغال دورته الخريفية، في سياق وطني يتسم بتحديات تشريعية واقتصادية واجتماعية متزايدة، حيث أكد رئيس المجلس، راشيد الطالبي العلمي، أن المؤسسة التشريعية واصلت خلال هذه الدورة الاضطلاع بأدوارها الدستورية كاملة، تشريعيا ورقابيا، بروح من المسؤولية والانخراط الجاد في خدمة الصالح العام.
وأوضح الطالبي العلمي، في كلمة بالمناسبة، أن الدورة الخريفية شكلت محطة برلمانية متميزة من حيث كثافة العمل وجودة النقاش، سواء على مستوى دراسة والمصادقة على عدد من النصوص التشريعية الهامة، أو من خلال تتبع السياسات العمومية عبر آليات المراقبة البرلمانية، وفي مقدمتها جلسات الأسئلة الشفهية والكتابية.
وأشار رئيس مجلس النواب إلى أن التفاعل الإيجابي بين مختلف الفرق والمجموعات النيابية أسهم في إغناء النقاش التشريعي وتعزيز ثقافة الحوار داخل المؤسسة البرلمانية، مؤكدا أن الاختلاف في المواقف لم يكن عائقا أمام التوافق حول القضايا ذات الأولوية الوطنية، وفي مقدمتها القضايا الاجتماعية والاقتصادية المرتبطة بتحسين أوضاع المواطنين.
وفي السياق ذاته، شدد الطالبي العلمي على أن البرلمان يظل شريكا أساسيا في مواكبة الأوراش الإصلاحية الكبرى التي تعرفها المملكة، من خلال سن تشريعات تواكب التحولات الراهنة، وتنسجم مع المقتضيات الدستورية، ومع متطلبات التنمية الشاملة والعدالة الاجتماعية.
كما نوه بالانخراط الجاد لأعضاء المجلس في أشغال اللجان الدائمة، وما رافقها من نقاشات معمقة همت قطاعات حيوية، مؤكدا أن العمل البرلماني لا يقتصر على المصادقة على القوانين، بل يشمل أيضا التقييم والتقويم المستمر للسياسات العمومية.
وختم رئيس مجلس النواب كلمته بالتأكيد على أن المؤسسة التشريعية ستواصل، خلال الدورات المقبلة، أداء مهامها الدستورية بروح من الالتزام والمسؤولية، وتعزيز ثقة المواطنين في العمل البرلماني، وجعل البرلمان فضاء حقيقيا للنقاش الديمقراطي البناء والاستجابة لانتظارات المجتمع.






