الرئيسية > اخبار > اختلالات الخريطة الجامعية بالمغرب تضع إصلاح التعليم العالي أمام رهان العدالة المجالية
اخبار

اختلالات الخريطة الجامعية بالمغرب تضع إصلاح التعليم العالي أمام رهان العدالة المجالية

أعاد التفاوت في توزيع مؤسسات التعليم العالي بالمغرب مسألة الإنصاف المجالي إلى واجهة النقاش حول إصلاح الجامعة، في ظل تمركز نحو نصف المؤسسات الجامعية في ثمانية أقاليم فقط، مقابل غياب مؤسسات للتعليم العالي عن أكثر من 37 إقليماً، وهي معطيات تطرح تحدياً أمام تعميم فرص التكوين الجامعي وربطها بحاجيات التنمية المحلية.

وفي هذا السياق، كشف عبد اللطيف ميداوي، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، خلال جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، المنعقدة اليوم الاثنين، أن تجاوز هذه الاختلالات لم يعد يقتصر على إحداث مؤسسات جامعية جديدة، بل يستدعي مراجعة شاملة للخريطة الجامعية وإعادة تنظيم المنظومة بما يضمن توزيعاً أكثر توازناً للعرض الجامعي عبر مختلف جهات المملكة.

وتتجاوز الرؤية التي عرضها المسؤول الحكومي مسألة تقريب مؤسسات التعليم العالي من الطلبة، لتشمل إعادة تحديد الأدوار التي ينبغي أن تضطلع بها الجامعة داخل محيطها الاقتصادي والاجتماعي، بما يجعلها جزءاً من دينامية التنمية الترابية، وليس مجرد فضاء للتدريس والحصول على الشهادات.

وبحسب الوزير، يرتبط إصلاح القطاع بضرورة الجمع بين التكوين الجامعي والبحث العلمي والابتكار، مع توجيه هذه المكونات نحو الاستجابة للأولويات التنموية لكل جهة، انسجاماً مع التوجهات الرامية إلى الحد من الفوارق المجالية وتعزيز تكافؤ الفرص بين المواطنين.

وعلى مستوى تنزيل هذا التصور، تتجه الوزارة إلى مراجعة آليات اشتغال المنظومة الجامعية على مستويات متعددة، بدءاً من الإدارة المركزية، مروراً بهيكلة الجامعات، وصولاً إلى تنظيم المؤسسات على المستوى المحلي، حيث يشمل ذلك تطوير الإطار القانوني والمؤسساتي، وتحسين الحكامة، وتعزيز قدرة القطاع على مواكبة المشاريع الإصلاحية.

وفي هذا الإطار، أشار ميداوي إلى العمل على إعادة هيكلة الوزارة وتحديث النصوص المنظمة للتعليم العالي والبحث العلمي، إلى جانب التطرق إلى القانون رقم 24.59 المتعلق بالمركز الوطني للبحث العلمي، ومشروع إحداث مؤسسة مخصصة للحياة الاجتماعية للطلبة، الذي قال إنه بلغ مراحله الأخيرة.

كما تبرز الوكالة المغربية لتقييم وضمان جودة التعليم العالي ضمن الآليات التي تراهن عليها الوزارة لتحسين تدبير المؤسسات الجامعية، وتطوير آليات التتبع والتقييم، والارتقاء بجودة التكوينات المقدمة للطلبة.

أما على المستوى الجهوي، فيتجه الإصلاح نحو إعادة تنظيم الجامعات ومنحها وسائل تدبير أكثر ملاءمة للمهام المنوطة بها، بما يعزز التنسيق بين المؤسسات التابعة لها، ويتيح استمرارية البرامج والسياسات الجامعية بعيداً عن المقاربات الظرفية.

وتشمل هذه التوجهات أيضاً إمكانية إحداث أقطاب جامعية وفق تصورات تنظيمية جديدة، واعتماد صيغ تدبير مرنة، من بينها إحداث شركات مساهمة لتسيير بعض المشاريع، في مسعى إلى رفع النجاعة وتشجيع الابتكار وتسريع تنفيذ البرامج.

وعلى المستوى المحلي، يبرز توجه نحو إعادة هيكلة المؤسسات الجامعية الكبرى وإحداث جيل جديد من مؤسسات التعليم العالي، مع مراعاة خصوصيات المجالات الترابية والتحولات التي يعرفها سوق الشغل، سواء على الصعيد الوطني أو الدولي.

 

مراكش الاخبارية

عبدالوارث أبعلال

تفاعل بين القارئ و الكاتب و المشاهد

اترك تعليقاً

BAYITOTO ^ Referensi Bandar Situs Toto Slot Terpercaya Login Link Alternatif Resmi Situs Online slotfafa88 slot demo slot game AMANAHTOTO link gacor situs slot PAKDE4D slot88 rokokbet