الأمطار تفضح مسؤولي مراكش..وتعري بنيتها التحتية الهشة
أعادت الليلة العاصفية التي شهدتها مراكش أمس الأحد، المدينة إلى واقعها المزري والحقيقي، عكس ما يتم الترويج له، بعدما عرت التساقطات المطرية الغزيرة واقع البنية التحتية الهشة بإحدى المدن المصنفة ضمن افضل الوجهات السياحية العالمية.
و أدت الأمطار الغزيرة، التي هطلت على المدينة الحمراء ليلة أمس الأحد، في حدود أقل من نصف ساعة فقط، إلى غرق جل الأحياء سواء تعلق الأمر بالشعبية، وكذا الراقية، حيث تسببت السيول الجارفة في اضطرابات كبيرة على مستوى حركة السير، وأضرار مادية فادحة.
وغمرت المياه الشوارع الرئيسية وسط المدينة في مقدمتها شارع محمد الخامس وسط الحي الراقي جليز، مما أدى إلى ارتباك في حركة المرور، حيث توقفت لازيد من ساعة، فيما غرقت بعض السيارات، خاصة على مستوى قنطرة بين القشالي.
كما تأثرت العديد من المنازل والمحلات التجارية بالفيضانات، إذ غمرتها المياه مخلفة خسائر مادية فادحة، حيث لم يقتصر كما العادة ذلك على الأحياء الشعبية، التي تعاني منذ مدة طويلة من ضعف بنيتها التحتية، بل همت كذلك أحياء راقية وتجمعات سكنية حديثة التشييد، وبالخصوص تلك المتواجدة بحي المحاميد.
ولم تقتصر الفضائح التي عرتها الأمطار، عند الشوارع والمنازل والمحلات، بل وصلت الى فضاءات أخرى، على غرار مطار مراكش المنارة الدولي، الذي غمرته المياه، أمام انظار السياح الاجانب، إضافة إلى محطة القطار بجليز، التي غرقت هي الأخرى.
وفضحت هذه الامطار مجددا المشاكل المرتبطة بتصريف مياه الأمطار وهشاشة البنية التحتية للمدينة الحمراء، مما أدى إلى ارتفاع منسوب المياه بشكل غير مسبوق، وغرق العديد من المناطق، ما يسائل الجهات المسؤولة في مقدمتها الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بمراكش (راديما)، كونها المعنية بعملية تنقية مجاري المياه، إضافة المجلس الجماعي للمدينة المكلف بتدبير الشؤون المحلية، والمشرف المباشر على المشاريع التنموية.
وأمام هذا الوضع، تعالت المطالب من أجل فتح تحقيق في ما شهدته مدينة النخيل، التي من المفروض أن تتوفر على بنية تحتية قادرة على مواجهة غزارة الامطار، خاصة وأنها تعتبر من الوجهات السياحية العالمية، إضافة إلى كونها مقبلة على تنظيم كبريات التظاهرات، في مقدمتها كأس العالم 2030.
ويشار أن والي الجهة فريد شوراق، قد قام بجولة تفقدية للأماكن المتضررة من الأمطار العاصفية، حيث وقف بنفسه على فتح الشوارع والأزقة والطرق المقطوعة، كما أعطى تعليمات صارمة من أجل إعادة الأمور إلى طبيعتها، فيما غابت رئيسة المجلس الجماعي، مع حضور فقط نائبها الأول محمد الادريسي كما العادة.
آخر الأخبار
دخان وروائح خانقة تؤرق ساكنة تجزئة أدرار بحي المحاميد وتستدعي تدخلاً عاجلاً
إطلاق برنامج جديد يروم تسريع وتيرة بناء السدود التلية بجهة مراكش أسفي
أخنوش: 380 مليار درهم من الاٍنفاق خلال سنة 2026 تعزز مكانة الاستثمار
رئيس الحكومة: انتخابات 8 شتنبر 2021 كانت مرآة صادقة لإرادة الأمة
عزيز اخنوش : حصيلة الحكومة بالأرقام..تشريعات قياسية وتعزيز لموقع المغرب دولياً
أخنوش: حققنا عملا تشريعيا مهما بفضل سياسة الاٍنصات المسؤول ورفض الاستعلاء التدبيري

