
اختارت الجماهير المغربية الاصطفاف إلى جانب جيل “Z”، الذي يقود احتجاجات واسعة ضد تردي أوضاع التعليم والصحة وغلاء المعيشة، عبر إعلان مقاطعة مباريات كرة القدم تضامنا مع هذه الفئة ومع الموقوفين على خلفية الاحتجاجات.
البداية جاءت من مجموعة “روسو فيردي” المساندة للمنتخب الوطني، التي أعلنت أمس عن مقاطعتها للمباراتين القادمتين أمام البحرين والكونغو، برسم التصفيات الإفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026.

وفي تعليقاتها شددت المجموعة على أن قرارها ينسجم مع قناعتها الراسخة بأن دورها لا يقتصر على التشجيع في المدرجات، بل يمتد إلى التعبير عن الانخراط في قضايا الوطن والمجتمع.
وأضاف البيان: “حبنا للبلد والمنتخب ثابت ولا يتغير، غير أن المرحلة الحالية وما تعرفه من تحديات، جعلتنا نختار التوقف المؤقت، مع التأكيد على ضرورة التماشي مع المستجدات الوطنية والإيمان بحقوق الشعب المغربي المشروعة في الصحة والتعليم.”
موجة المقاطعة لم تتوقف عند المنتخب الوطني، بل امتدت إلى بعض الفصائل المساندة للأندية الوطنية، حيث أعلن فصيل “هيركوليس” الطنجاوي مقاطعة مواجهة فريقه أمام الجيش الملكي، فيما قررت جماهير نهضة بركان الغياب عن مباراة اتحاد يعقوب المنصور، إلى جانب جماهير أولمبيك آسفي التي أعلنت هي الأخرى مقاطعة مباراتها ضد حسنية أكادير.

واعتبر البعض ان الجماهير المغربية، قد حولت مدرجات الملاعب إلى ساحة احتجاج رمزية، موجهة رسالة واضحة مفادها أن الرياضة لا يمكن أن تنفصل عن هموم المجتمع وتطلعاته.

![]()






