
فجرت الهزيمة في المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا لكرة القدم، موجة غضب عارمة في الأوساط الرياضية، ووضعت الناخب الوطني وليد الركراكي في مرمى الانتقادات، وسط تساؤلات جدية حول مستقبله على رأس الإدارة التقنية للمنتخب، في ظل تراجع الثقة الجماهيرية والإعلامية في خياراته.
الجماهير، التي كانت تعلق آمالًا كبيرة على التتويج، عبرت عن استيائها الشديد من الأداء الباهت للمنتخب، معتبرة أن النهج التكتيكي للركراكي كان محافظًا أكثر من اللازم، وأن اختياراته البشرية خلال النهائي لم تكن موفّقة، ما ساهم بشكل مباشر في ضياع اللقب، حيث سرعان ما تحولت خيبة الأمل إلى مطالب صريحة برحيله، تصدرت منصات التواصل الاجتماعي عقب صافرة النهاية.
ولم يكن الإعلام الرياضي أقل حدة، إذ وجه عدد من الصحفيين انتقادات مباشرة للمدرب خلال الندوة الصحفية التي أعقبت المباراة، وطرحوا عليه بشكل واضح مسألة الرحيل وتحمله مسؤولية الإخفاق، غير أن الركراكي رفض الخوض في هذا النقاش، متهربًا من الإجابة عن مستقبله، ومكتفيًا بتصريحات عامة لم تُقنع شريحة واسعة من المتابعين، الذين اعتبروها استمرارًا في سياسة تفادي النقد بدل مواجهته.
ويرى محللون أن هذه الهزيمة كشفت حدود المشروع التقني الحالي، خاصة مع تكرار الأخطاء نفسها في المباريات الحاسمة، وغياب حلول بديلة عندما تتعقّد المواجهات، كما أشاروا إلى أن رصيد النجاحات السابقة، مهما كان مهمًا، لا يمكن أن يشكل صكًّا دائمًا للاستمرار، خصوصًا عندما تتراجع النتائج ويتسع الفارق بين تطلعات الجماهير وما يُقدم على أرضية الملعب.
وفي ظل هذا المناخ المشحون، يجد وليد الركراكي نفسه أمام أصعب اختبار منذ توليه المهمة، حيث باتت كفة الضغوط تميل بقوة نحو التغيير، في انتظار موقف حاسم من الجامعة الوصية، التي ستجد نفسها مطالبة باتخاذ قرار شجاع: إما تجديد الثقة بشروط جديدة، أو طي صفحة باتت، في نظر كثيرين، أقرب إلى نهايتها.





