
شهدت جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب امس الاثنين 26 يناير جدلا حول مآل مشاريع الأنوية الجامعية في عدد من المدن المتوسطة، بعد أن أبدت نائبة برلمانية قلقها من تجميد هذه المشاريع رغم بلوغ بعضها مراحل متقدمة من التجهيز.
وقالت النائبة في تدخلها إن هذا التجميد يشكل خطرا على مستوى الحكامة والتدبير، ويعكس خللا في المسؤولية العمومية مشددة على أن تسيير الشأن العام يجب أن يقوم على منطق الاستمرارية والتركم وليس على مزاج المسؤول أو الانقطاعات الإدارية.
وأضافت أن التشريع الجديد لتنظيم الجامعات والتعليم العالي يجب أن يضمن العدالة المجالية ومبدأ المساواة وتكافؤ الفرص، محذرة من أن استمرار الوضع الحالي يدفع آلاف الطلبة، خاصة من مدينة الصويرة، إلى مغادرة مقاعد الجامعة، حيث يضطر طلبة الإقليم الثاني على مستوى البلاد إلى التنقل نحو أكادير أو مراكش لاستكمال دراستهم الجامعية، رغم انتمائهم إلى أسر بسيطة واعتبرت النائبة أن الوقت قد حان لإنصاف الصويرة وأبنائها.
من جهته، أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي أن مسألة العدالة المجالية تحظى بالاهتمام، مشيرا إلى توجيهات الملك التي شددت على عدم خلق مغرب ب “سرعتين” .
كما أوضح الوزير أن القانون الإطار الجديد للتعليم العالي ينظم هذه المشاريع، معتبرا أن هناك تراكمية في العمل، بحيث لا يمكن افتتاح جميع المؤسسات دفعة واحدة، وأن هناك أكثر من خمسين مؤسسة جديدة يجري إنشاؤها على صعيد المغرب، ضمن مخطط متدرج يراعي الجوانب الاجتماعية والاقتصادية للجهات والأقاليم.
وأشار الوزير كذلك إلى أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج جديد للأحياء الجامعية، يسمح بتوفير 400 ألف سرير بحلول 2030، مع تحمل الدولة للجانب الاجتماعي، مؤكداً أن هذا التدرج يهدف إلى ضمان استمرارية الخدمات الجامعية وتوسيع فرص الاستفادة دون الإضرار بالطلبة المحليين أو البيئة المحيطة.




