بعد نحو شهرين على خسارة المنتخب المغربي نهائي كأس إفريقيا للأمم أمام السنغال بهدف دون رد، ما تزال خيبة الأمل تلاحق اللاعبين والجماهير، في ليلة كانت تبدو قريبة من أن تتحول إلى واحدة من أعظم لحظات كرة القدم المغربية.
ومن بين المشاهد التي لا تزال حاضرة بقوة في الذاكرة، ركلة الجزاء التي نفذها براهيم دياز بطريقة “بانينكا” في الدقائق الأخيرة من اللقاء، قبل أن تضيع فرصة تعديل النتيجة، لتتحول تلك اللقطة إلى رمز لنهائي أفلت فيه اللقب من يد “أسود الأطلس”.
القائد السابق للمنتخب المغربي، رومان سايس، كان من أكثر المتأثرين بتلك اللحظة، خاصة أنه تابع المباراة من دكة البدلاء بسبب الإصابة، حيث تحدث لمنصة ” Colinterview”، عن رد فعله عندما تقدم دياز لتنفيذ الركلة الحاسمة.
وقال سايس إنه لم يصدق ما رآه في تلك اللحظة:“عندما حاول تنفيذ بانينكا، استدرت فورًا ووضعت يدي على رأسي. قلت في نفسي: هل حاول فعلًا تنفيذها بهذه الطريقة؟”.
ورغم دهشة تلك اللحظة، شدد سايس على أن إضاعة ركلات الجزاء تبقى جزءً من طبيعة كرة القدم، مذكرًا بأن لاعبين كبارًا مروا بالموقف نفسه في لحظات حاسمة.
وأوضح في هذا السياق:“أشرف حكيمي أضاع ركلة في لحظة حاسمة من قبل، وكذلك حكيم زياش. لقد تقدما لتحمل المسؤولية، وهذا يحدث في كرة القدم”.
لكن ما أثار استغراب المدافع المغربي، بحسب تعبيره، لم يكن إضاعة الركلة في حد ذاتها، بل طريقة تنفيذها في توقيت بالغ الحساسية من المباراة.
وأضاف سايس :“كنا في الثواني الأخيرة من اللقاء. المغرب لم يفز بكأس إفريقيا منذ خمسين عامًا، ولم يبلغ النهائي منذ أكثر من عشرين سنة. كنت أعتقد أنه سيسدد الكرة بقوة فقط”.
وفي المقابل، رفض سايس التشكيك في نية دياز أو اتهامه بالاستهتار، مؤكدًا أن لاعبي هذا المستوى لا يمكن أن يضيعوا ركلات الجزاء عن قصد، غير أنه أقر في الوقت نفسه بثقل القرار الذي اتخذه اللاعب في تلك اللحظة.
وختم القائد السابق حديثه قائلاً:“كان يمكن أن يكون البطل، لكنه أراد أن يكون بطلاً خارقًا”، في إشارة إلى اللحظة التي كانت قريبة من تغيير مسار النهائي، لكنها تحولت في النهاية إلى واحدة من أكثر اللقطات إثارة للجدل في تاريخ مشاركات المغرب في البطولة القارية.

