
عادت بعض الصفحات الجزائرية إلى إثارة الجدل حول الأعمال الفنية المغربية، من خلال الترويج لاتهامات تزعم أن مسلسل “البراني” المغربي، المرتقب عرضه على القناة الثانية خلال رمضان المقبل، مقتبس من عمل جزائري يحمل العنوان نفسه، وذلك اعتمادا فقط على تشابه الاسم.
وتأتي هذه الاتهامات قبل عرض المسلسل المغربي، ودون الاطلاع على مضمونه أو قصته، رغم الاختلاف الجوهري بين العملين من حيث الموضوع والسياق الدرامي، فبينما يقدم العمل المغربي قصة إنسانية ذات بعد اجتماعي ونفسي تدور أحداثها داخل قرية معزولة بجبال الأطلس، يطرح المسلسل الجزائري موضوعا مختلفا كليا يرتبط بعالم الجريمة والمخدرات وصراعات العصابات.
وفي تعليق له على هذا الجدل، أوضح مخرج المسلسل المغربي إدريس الروخ أن تشابه العناوين لا يعني تشابه الأفكار، معتبرا أن ما يتم تداوله لا يرقى إلى أي نقاش فني أو قانوني، بل يندرج في إطار إثارة الضجة فقط.
ويرى متابعون أن مثل هذه الحملات تتكرر بين الفينة والأخرى، عبر نشر معطيات غير دقيقة تستهدف الأعمال الفنية المغربية، في وقت يظل فيه “البراني” المغربي عملا مستقلا من حيث الرؤية والطرح، ولا يجمعه بنظيره الجزائري سوى الاسم.
ويُنتظر عرض المسلسل المغربي خلال الموسم الرمضاني المقبل، في تجربة درامية تراهن على البعد الإنساني والذاكرة الجماعية، بعيدا عن القوالب التقليدية التي تهيمن على بعض الإنتاجات التلفزيونية.




