
أثارت مداخلة فاطمة الزهراء المنصوري، منسقة القيادة الجماعية للأمانة العامة لحزب الأصالة والمعاصرة، نقاشا واسعا حول موقع المرأة في القيادة السياسية، وذلك خلال ندوة صحفية أعقبت أشغال المجلس الوطني للحزب.
ورفضت المنصوري بشكل واضح ما وصفته بمحاولات التشكيك في قدرتها على تحمّل مسؤولية قيادة الحكومة في المرحلة المقبلة، معتبرة أن هذا الطرح لا ينفصل عن خلفيات مرتبطة بالنوع الاجتماعي أكثر من ارتباطه بالكفاءة أو التجربة.
وأكدت المتحدثة أن طرح تساؤلات حول أهلية امرأة لقيادة مرحلة سياسية دقيقة يكشف استمرار نظرة تمييزية في النقاش العمومي، مشيرة إلى أن هذه الأسئلة نادرا ما تُطرح عندما يتعلق الأمر بقيادات سياسية من الرجال، حيث شددت على أن مسارها السياسي والمهني يشكل جوابا عمليا على كل أشكال التشكيك، مبرزة أن المرأة المغربية راكمت تجربة مهمة في تدبير الشأن العام على المستويين المحلي والوطني.
وفي هذا السياق، استحضرت المنصوري تجربة النساء المغربيات في تسيير مختلف المسؤوليات، سواء داخل المؤسسات المنتخبة أو في مواقع القرار، معتبرة أن نجاح المرأة في هذه المهام يعكس قدرتها على تحمل أعباء التدبير في سياقات معقدة، كما أشارت إلى تجربتها السابقة في رئاسة جماعة ترابية كبرى، والتي خاضتها في ظروف سياسية مختلفة، مؤكدة أن التجربة الميدانية تظل المعيار الحقيقي لتقييم الكفاءة.
وعلى صعيد آخر، تطرقت المنصوري إلى استعدادات حزب الأصالة والمعاصرة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، موضحة أن الحزب يعمل على إعداد برنامج انتخابي متكامل يقوم على رؤية واضحة وقابلة للتنفيذ، ويتم الاشتغال عليه داخل هياكله وفق مقاربة تشاركية، حيث اعتبرت أن تقديم برنامج انتخابي واضح يشكل التزامًا سياسيًا واحترامًا لذكاء المواطنين.
وفيما يخص معايير الترشيح، أوضحت أن الحزب لم يحسم بعد في توزيع الترشيحات، مؤكدة أن لجنة الانتخابات تواصل عملها في مرحلة التشخيص، مع إيلاء أهمية خاصة للشباب، شريطة توفر الكفاءة والتجربة اللازمة.
كما تطرقت المسؤولة الحزبية إلى الإشكالات المرتبطة بقطاع التعمير، مشيرة إلى أن هذه القضايا تتداخل فيها عدة قطاعات ومؤسسات، وأن العمل جاري لتبسيط المساطر القانونية ومعالجة الإشكالات العقارية، خاصة في الوسط القروي، ضمن مقاربة شمولية للتهيئة المجالية.
وختمت المنصوري مداخلتها بالتأكيد على أن الحزب سيواصل العمل إلى نهاية الولاية الحكومية، مع التشديد على أن الهدف الأساسي يظل خدمة المواطنين وتعزيز الثقة في العمل السياسي، بعيدًا عن الأحكام المسبقة والتشكيك غير المبني على الوقائع.




