
تتجه أنظار الجماهير المغربية والإفريقية، مساء اليوم الجمعة، إلى المواجهة المرتقبة بين المنتخب المغربي زنظيره الكاميروني، لحساب ربع نهائي كأس أمم إفريقيا لكرة القدم، التي يحتضنها مركب الامير مولاي عبد الله بالرباط، في لقاء يُصنف كأحد أقوى قمم البطولة، ونهائي قبل الاوان.
ويدخل أسود الاطلس المباراة بطموح كبير لمواصلة المشوار نحو اللقب القاري، مستفيدين من عاملي الأرض والجمهور، إضافة إلى الأداء المتوازن الذي بصم عليه المنتخب الوطني خلال دور المجموعات، حيث أظهر صلابة دفاعية ونجاعة هجومية، تعكس الاستقرار التقني الذي يعيشه الفريق.
في المقابل، يخوض المنتخب الكاميروني المواجهة بعزيمة لا تقل شراسة، مستنداً إلى تاريخه الحافل في المسابقة وخبرته الكبيرة في الأدوار الإقصائية، فضلاً عن امتلاكه عناصر قادرة على صنع الفارق في أي لحظة، ما يجعل “الأسود غير المروضة” خصماً صعب المراس.
الناخب الوطني وليد الركراكي أكد، في تصريحات سابقة، أن المباراة ستكون “كبيرة وصعبة”، مشدداً على أن احترام الخصم والتركيز العالي سيكونان مفتاح العبور إلى نصف النهائي، في مواجهة تتطلب الانضباط التكتيكي والنجاعة أمام المرمى.
وتحمل هذه القمة أبعاداً خاصة، ليس فقط لقيمتها التنافسية، بل أيضاً لكونها تعيد إلى الأذهان مواجهات تاريخية جمعت المنتخبين في محطات حاسمة، على غرار مباراة نسخة 1988، حينما اقصى الكاميرون المنتخب الوطني بعقر داره في نصف النهائي بهدف نظيف، ما يزيد من شحنة الحماس والترقب لدى الجماهير.
وبين طموح مغربي مدعوم بالحلم الجماهيري، ورغبة كاميرونية في تأكيد الهيمنة القارية، يبقى المستطيل الأخضر وحده الفيصل في حسم بطاقة العبور، في ليلة كروية يُنتظر أن تكون مشتعلة حتى صافرة النهاية.
ويذكر أن المواجهات بين الطرفين في الكأس الإفريقية، قد كانت في ثلاث مناسبات، حيث تفوق الاسود الغير مروضة في مناسبتين، فيما تعادلا في لقاء واحد.




