تشهد مدينة مراكش خلال الفترة الحالية حركية سياحية لافتة، مع تسجيل ارتفاع غير مسبوق في عدد السياح الروس الوافدين على فنادقها المصنفة، تزامنا مع بداية فصل الربيع، حيث يعكس هذا الانتعاش تحولا واضحا في وجهات السفر لدى هذه الفئة من السياح، الذين باتوا يفضلون “عاصمة النخيل” على حساب وجهات تقليدية في منطقة الخليج, بفعل الاوضاع غير المستقرة هناك.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد ارتفعت نسبة الحجوزات الروسية بنحو 20 في المائة مقارنة مع الفترات العادية، وهو ما يشكل دفعة قوية للقطاع السياحي المحلي، خاصة في ظل بحث المهنيين عن أسواق بديلة قادرة على تعويض التذبذب الذي يعرفه الطلب الدولي أحيانا.
ويُعزى هذا التحول أساسا إلى التوترات التي تعرفها منطقة الخليج، ما دفع السياح الروس إلى تغيير بوصلتهم نحو وجهات أكثر استقرارا، من بينها المغرب، حيث تبرز مراكش كخيار مفضل بفضل مؤهلاتها السياحية والبنية الفندقية المتطورة، فضلاً عن ارتباطها بخطوط جوية مباشرة مع عدد من الدول الأوروبية.
في المقابل، تشير نفس المعطيات إلى أن هذا الإقبال المتزايد يطرح تحديات جديدة، أبرزها الحاجة إلى تعزيز الربط الجوي المباشر مع روسيا، خصوصا مدينتي موسكو وسان بطرسبورغ، بما من شأنه استقطاب مزيد من السياح، وخاصة من ذوي القدرة الإنفاقية العالية.

