حظي قرار لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، القاضي باعتبار منتخب السنغال منهزما بالانسحاب ومنح لقب كأس إفريقيا في نسخته 35 للمغرب، بإشادة واسعة من مختلف وسائل الإعلام الدولية، التي اعتبرته قرارا “عادلا” ومنسجما مع القوانين المنظمة للعبة.
ورأت العديد من الصحف والمواقع الرياضية العالمية أن الحسم الذي اتخذته “الكاف” يعكس احتراما صارما للوائح، خاصة في ما يتعلق بتطبيق المادتين 82 و84 من قانون البطولة، واللتين تنصان بوضوح على العقوبات المرتبطة بحالات الانسحاب أو الإخلال بسير المباريات.
وأكدت تقارير إعلامية أن القرار، رغم حساسيته، جاء ليكرس مبدأ تكافؤ الفرص ويؤكد أن نتائج المباريات لا تُحسم فقط داخل الملعب، بل أيضا عبر الالتزام بالقوانين والانضباط التنظيمي، معتبرة أن أي تساهل في مثل هذه الحالات كان سيشكل سابقة خطيرة تهدد مصداقية المنافسات القارية.
وأشادت منابر أوروبية وإفريقية بما وصفته “الجرأة القانونية” للجنة الاستئناف، معتبرة أن إعادة النظر في القرار السابق للجنة الانضباط يعكس استقلالية مؤسسات الاتحاد الإفريقي وقدرتها على تصحيح مسارها وفق المعايير القانونية.
كما أبرزت بعض التحليلات أن تتويج المغرب باللقب لا يثير الجدل من زاوية قانونية، بالنظر إلى وضوح المخالفة المنسوبة للمنتخب السنغالي، مشيرة إلى أن الاحتكام للنصوص يظل الضامن الأساسي لنزاهة البطولات.
في المقابل، دعت بعض الأصوات الإعلامية إلى ضرورة طي هذا الملف سريعا والتركيز على تطوير كرة القدم الإفريقية، تفاديا لمزيد من التوترات، مع التأكيد على أن القرارات الصارمة، مهما كانت مثيرة للجدل، تظل ضرورية لحماية روح المنافسة.

