تتداول أوساط محلية بمقاطعة سيدي يوسف بن علي بمدينة مراكش معطيات تفيد بوجود اختلالات في عملية توزيع القفف الرمضانية المخصصة لدعم الأسر الهشة، وذلك بعد ورود اتهامات بتورط بعض المستشارين بالمجلس في توجيه جزء من هذه المساعدات لغير مستحقيها.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد جرى منح عدد من القفف الرمضانية إلى أشخاص يوصفون بسماسرة الانتخابات، حيث يُشتبه في قيام بعضهم باستغلالها في سياق تحركات ذات طابع انتخابي، وذلك على مسافة زمنية من الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بدل أن تصل إلى العائلات المعوزة التي خُصصت لها في الأصل.
كما تشير المصادر ذاتها إلى أن جزء من هذه القفف تم بيعه بدل توزيعه على المستفيدين المفترضين، ما أثار استياء عدد من الفاعلين المحليين وساكنة المنطقة، الذين اعتبروا أن هذه الممارسات، إن ثبتت صحتها، تمس بمصداقية العمل الاجتماعي وتفرغ المبادرات التضامنية من أهدافها الإنسانية.
وفي سياق متصل، أفادت المعطيات بأن حزب الأصالة والمعاصرة خصص بدوره كمية جديدة من القفف الرمضانية لفائدة الأسر المعوزة، جرى وضعها بتجزئة دار المراد بالحي الجديد داخل مقاطعة سيدي يوسف بن علي، غير أن هذه المبادرة، التي كان يُفترض أن تندرج في إطار العمل التضامني والاجتماعي للحزب مع ساكنة المنطقة خلال شهر رمضان، تحولت، وفق المعطيات المتداولة إلى مصدر جديد للجدل، بعدما تم، بدورها، توجيه جزء منها إلى أشخاص يوصفون بسماسرة الانتخابات.
وأفادت المصادر ذاتها أن هذه الممارسات خلفت استياءً واسعا وسط عدد من سكان المنطقة، الذين عبروا عن امتعاضهم مما اعتبروه مساسا بأهداف المبادرة الاجتماعية، الأمر الذي زاد من حدة التوتر في علاقة الحزب ببعض فئات الساكنة، خاصة بعد انتشار الحديث محليا عن الطريقة التي تم بها تدبير هذه القفف بدل وصولها إلى الأسر المعوزة التي خُصصت لها في الأصل
وأمام هذه التطورات، تعالت أصوات عدد من الفاعلين الجمعويين والحقوقيين مطالبة بفتح تحقيق في الموضوع، مع الدعوة إلى تدخل والي جهة مراكش آسفي من أجل الوقوف على حقيقة ما يجري وضمان وصول المساعدات الاجتماعية إلى الفئات التي تستحقها، مع اتخاذ الإجراءات اللازمة في حال ثبوت أي تجاوزات.

