رفضت المحكمة طلب أحد المتهمين في ما بات يعرف بملف أملاك الدولة بمراكش، بعدما تقدم بملتمس يرمي إلى الإذن له بنسخ جواز سفره والحصول على صورة منه، وذلك بعد سحب جوازات سفر جميع المتابعين في القضية ومنعهم من مغادرة التراب الوطني في إطار التدابير الاحترازية المعتمدة في هذا الملف.
وحسب معطيات الجلسة، فإن المعني بالأمر، وهو منتخب معروف بالمدينة، التمس من الهيئة القضائية الترخيص له بالحصول على نسخة من جواز سفره، غير أن المحكمة قررت رفض الطلب ولم تسمح له بنسخ الجواز أو الحصول على صورة منه، متمسكة بالإجراءات الاحترازية التي تم اتخاذها في حق المتابعين منذ بداية مسطرة المتابعة.
ويأتي هذا التطور في سياق قضية تحظى بمتابعة واهتمام كبيرين بالنظر لطبيعة الأسماء المتابعة وحجم التهم، إذ يتعلق الأمر بمنتخبين كبار ومسؤولين على رأس مؤسسات مهمة بالمدينة، فضلا عن رؤساء أقسام وموظفين ومنعشين عقاريين. ويصل عدد المتابعين في هذه القضية الشائكة إلى عشرة متهمين، في حين أحيل ملف الوالي الأسبق عبد الفتاح البجيوي على محكمة النقض، نظرا لتمتع المعني بالأمر بالامتياز القضائي.
وتواصل غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الاستئناف بمراكش المكلفة بجرائم الأموال النظر في هذا الملف الذي أسال مدادا كثيرا، إذ يرتقب أن تشرع الهيئة في استنطاق المتهمين خلال جلسة يوم الجمعة 27 مارس.
ويرى متابعون للشأن القضائي أن القضية أصبحت جاهزة للبت بعد استكمال مختلف مراحلها، مرجحين صدور الحكم خلال الجلسة ذاتها أو، على أبعد تقدير، خلال الجلسة الموالية، وذلك بعد استنطاق المتهمين ومرافعات الدفاع والأطراف المعنية.

