تقدم عدد من الموظفين التابعين لمصالح وزارة الداخلية بجهة مراكش آسفي بعريضة موجهة إلى وزير الداخلية، يطالبون من خلالها بإنصافهم وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية، مؤكدين أن هذه الفئة تضطلع بأدوار محورية في تدبير الشأن الإداري والترابي وضمان السير العادي للمرافق العمومية على امتداد التراب الوطني.
وأوضحت العريضة أن الموظفين التابعين لقطاع الداخلية يشكلون ركيزة أساسية في تنزيل الأوراش الوطنية وتدبير مختلف الملفات المرتبطة بالإدارة الترابية وخدمة المواطنين، مشيرة إلى أن حجم المسؤوليات والمهام الملقاة على عاتقهم يتطلب مواكبة حقيقية من خلال تحسين أوضاعهم المهنية والاعتراف بالأدوار التي يقومون بها في خدمة المصلحة العامة.
وسجلت الوثيقة وجود ما اعتبرته اختلالا في توزيع الزيادات الأخيرة في الأجور، حيث أفادت بأن هذه الزيادات شملت فئات محددة دون غيرها، وهو ما أثار استياء عدد من موظفي قطاع الداخلية الذين يرون أن وضعيتهم لم تحظ بالاهتمام الكافي مقارنة بقطاعات أخرى داخل الوظيفة العمومية، رغم طبيعة المهام الحساسة التي يضطلعون بها.
كما أشارت العريضة إلى أن مخرجات الحوار الاجتماعي لسنتي 2024 و2025 شملت تسوية ملفات العديد من القطاعات الوزارية، في حين ظل ملف موظفي وزارة الداخلية خارج هذه المعالجات، الأمر الذي يعتبره المعنيون تكريسا لما وصفوه بالتهميش الذي يعاني منه موظفو هذا القطاع.
وفي هذا السياق، دعا الموقعون على العريضة إلى اعتماد نظام أساسي خاص ومنصف لموظفي وزارة الداخلية يراعي خصوصية مهامهم، ويتيح إمكانيات أوسع للترقي المهني، إلى جانب إدراج تحفيزات مادية ومعنوية تتناسب مع طبيعة المسؤوليات التي يتحملونها.
كما طالبوا بإقرار عدالة أجرية تقوم على مبدأ المساواة بين الموظفين الحاصلين على نفس الشهادات ونفس السلالم الإدارية، بما يضمن تحسين القدرة الشرائية وصون كرامة الموظف في ظل التحولات الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة.
وتضمنت المطالب كذلك الدعوة إلى فتح نقاش جدي حول الحركية الانتقالية داخل القطاع بما يستجيب لانتظارات الموظفين، إضافة إلى تسوية وضعية حاملي الشهادات عبر تنظيم مباريات مهنية تتيح لهم الارتقاء في المسار الإداري.
ومن بين النقاط التي أثارتها العريضة أيضا الدعوة إلى مراجعة طريقة تدبير مؤسسة الحسن الثاني للأعمال الاجتماعية الخاصة برجال السلطة وموظفي وزارة الداخلية، حيث دعا الموقعون إلى تحسين جودة الخدمات الاجتماعية المقدمة وضمان استفادة عادلة لجميع الموظفين.
وختم أصحاب العريضة رسالتهم بالتعبير عن ثقتهم في إصلاحات وزارة الداخلية، معبرين عن أملهم في فتح حوار جاد يفضي إلى إنصاف نساء ورجال القطاع وتحسين أوضاعهم المهنية والاجتماعية.

