
أفادت الجمعية الجهوية لوكالات الأسفار بجهة مراكش–آسفي أن الملف المتعلق بوكالة الأسفار الكائنة بحي الداوديات بمدينة مراكش يوجد في مراحله الأخيرة نحو التسوية، مؤكدة أن الجهود المشتركة بين مختلف المتدخلين تبعث على التفاؤل بقرب إنهاء هذا الإشكال دون الإضرار بسمعة مهنيي القطاع.
وأوضحت الجمعية، في تصريح لرئيسها لسلوان برادة، أن هذه الواقعة تندرج ضمن ظروف استثنائية فرضتها إكراهات تنظيمية إلى جانب الارتفاع المفاجئ في تكاليف السفر والإقامة، مشيرًا إلى أن الأطراف المعنية تعمل بشكل جاد ومسؤول لإيجاد حلول عادلة، سواء من خلال استكمال ترتيبات سفر المعتمرين أو عبر إعادة المبالغ المالية للزبناء المتضررين.
وأضاف برادة أن مهنيي وكالات الأسفار أبانوا عن حس عالي من المسؤولية وروح تضامنية واضحة، بهدف معالجة الوضع في أقرب الآجال، مع الحرص على صون حقوق المواطنين والحفاظ على منسوب الثقة الذي يربط الزبناء بالوكالات القانونية والمعتمدة.
وفي السياق ذاته، دعت الجمعية المواطنين إلى ضرورة التعامل مع وكالات الأسفار المرخص لها، والتأكد من سلامة وضعيتها القانونية قبل الإقدام على أي التزام مالي، مؤكدة أن قنوات التواصل الخاصة بها تظل مفتوحة لتقديم الإرشادات والإجابة عن الاستفسارات.
واختتم ممثل الجمعية تصريحه بالتأكيد على أن القطاع السياحي بجهة مراكش–آسفي يزخر بكفاءات مهنية مشهود لها بالخبرة، وأن مثل هذه الحالات، رغم ما تثيره من حساسية، يتم تدبيرها في إطار القانون والتعاون المشترك، مع توقع التوصل إلى حل قريب يراعي مصالح جميع الأطراف ويحافظ على صورة القطاع.
ويشار أن مدينة مراكش قد اهتزت هذا الاسبوع على وقع قضية نصب واحتيال تورط فيها صاحب وكالة للأسفار كاينة بشارع فلسطين بالداوديات، بعد أن أقدم على الاستيلاء على أموال نحو 340 شخصا كانوا يعتزمون التوجه إلى الديار المقدسة لأداء مناسك العمرة خلال شهر رمضان المبارك، دون أن يفي بالتزاماته تجاههم.
وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر قام باستقبال الراغبين في أداء العمرة، وقدم لهم وعودا بتنظيم رحلات متكاملة تشمل تذاكر السفر، الإقامة، والتأطير الديني، مقابل مبالغ مالية مهمة استخلصها منهم على دفعات، غير أن الموعد المحدد للسفر مر دون أن يتم الوفاء بأي من تلك الوعود، ليتفاجأ الضحايا باختفاء صاحب الوكالة وإغلاق مقرها.
وقد أسفرت التحريات الأولية إلى إثر شكاية تقدم بها الضحايا عن توقيف صاحب الوكالة المعنية، وفتح تحقيق قضائي للكشف عن ملابسات القضية، وتحديد حجم الأضرار والمسؤوليات القانونية، في انتظار عرضه على أنظار العدالة لاتخاذ المتعين في حقه وفقًا للقانون







