
تفاجأ عدد كبير من ساكنة مدينة مراكش، أمس الخميس، بقرار منع إقامة السوق الأسبوعي المعروف بحي الزيتون بتراب مقاطعة جليز، والذي يُعد من أبرز الفضاءات التجارية الشعبية التي تستقطب المئات من المواطنين بشكل دوري.
ويُقام هذا السوق ثلاثة أيام في الأسبوع، وهي الخميس والسبت والأحد، حيث يشهد إقبالا كثيفا من مختلف أحياء المدينة، بالنظر إلى تنوع السلع المعروضة، خاصة الخضر والفواكه، إضافة إلى الملابس المستعملة التي يشتهر بها ويقصدها الباحثون عن أثمنة مناسبة.
وحسب معطيات متطابقة، فقد تدخلت السلطات المحلية، أمس، لمنع الباعة من عرض سلعهم داخل الفضاء المعتاد للسوق، في خطوة مفاجئة خلفت حالة من الاستياء في صفوف التجار والزبائن على حد سواء، كما تم في السياق ذاته، منع بعض سكان المنطقة والباعة من استعمال الجرافات للشروع في حفر الأرض.
ويأتي هذا الإجراء في إطار تنفيذ برنامج يهم إعادة تهيئة المنطقة والقضاء على المساكن العشوائية، خصوصا بحي بين القشالي، الذي شهد في وقت سابق عملية ترحيل للساكنة نحو حي العزوزية، مع تعويضهم بسكن بديل.
ويرى متابعون للشأن المحلي، أن هذا القرار يندرج ضمن جهود السلطات لتنظيم المجال الحضري وتحسين ظروف العيش، غير أن غياب بدائل واضحة للباعة المتضررين يطرح عدة تساؤلات حول مصيرهم ومصدر رزقهم، خاصة وأن السوق يشكل مورد عيش أساسي لفئة واسعة من الأسر.
في المقابل، يطالب عدد من المهنيين والساكنة بإيجاد حلول عملية تضمن استمرارية النشاط التجاري في إطار منظم، يحفظ كرامة الباعة ويستجيب في الوقت ذاته لمتطلبات التأهيل الحضري التي تعرفها المدينة.






